سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣١٤
قَالَ الدَّغُوْلِيُّ: كَانَ ابْنُهَا جَعْدَةُ بنُ هُبَيْرَةَ قَدْ وَلاَّهُ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ خُرَاسَانَ، وَهُوَ ابْنُ أُخْتِهِ.
وَقِيْلَ: إِنَّ أُمَّ هَانِئ لَمَّا بَانَتْ عَنْ هُبَيْرَةَ بِإِسْلاَمِهَا، خَطَبَهَا رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَتْ: إِنِّي امْرَأَةٌ مُصْبِيَةٌ [١] .
فَسَكَتَ عَنْهَا.
بَلَغَ مُسْنَدَهَا: سِتَّةً وَأَرْبَعِيْنَ حَدِيْثاً، لَهَا مِنْ ذَلِكَ حَدِيْثٌ وَاحِدٌ، أَخْرَجَاهُ [٢] .
٥٧ - أُمُّ الفَضْلِ لُبَابَةُ بِنْتُ الحَارِثِ بنِ حَزْنِ بنِ بُجَيْرٍ الهِلاَلِيَّةُ * (ع)
الحُرَّةُ، الجَلِيْلَةُ، زَوْجَةُ العَبَّاسِ عَمِّ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأُمُّ أَوْلاَدِهِ الرِّجَالِ السِّتَّةِ النُّجَبَاءِ.
اسْمُهَا: لُبَابَةُ.
وَهِيَ أُخْتُ أُمِّ المُؤْمِنِيْنَ مَيْمُوْنَةَ، وَخَالَةُ خَالِدِ بنِ الوَلِيْدِ، وَأُخْتُ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ لأُمِّهَا.
= وقولها: " فلان ابن هبيرة " قيل: هو جعدة بن هبيرة، ورده ابن عبد البر بأنه ابنها، فلا تحتاج إلى إجارته لصغر سنه والحكم بإسلامه، ولا يعرف لهبيرة ابن من غير أم هانئ.
قال الحافظ ابن حجر: والذي يظهر لي أن في الرواية حذفا أو تحريفا أي: فلان ابن عم هبيرة أو قريب هبيرة، فسقط لفظ " عم " أو تغير لفظ " قريب " بلفظ " ابن " قال: وقد سمى ابن هشام في سيرته وغيره الذي أجارته: الحارث بن هشام، وعبد الله بن أبي ربيعة، وهما مخزوميان، فيصح أن يكون كل منهما ابن عم هبيرة، لأنه مخزومي.
[١] مصبية: ذات صبيان يحتاجون إلى رعاية تأخذ قسما كبيرا من وقتها، فلا تستطيع الوفاء بحقوق الزوج، وفي " المستدرك " ٤ / ٥٣: لكني امرأة مصبية، فأكره أن يؤذوك.
[٢] وهو الحديث المتقدم.
(*) مسند أحمد: ٦ / ٣٣٨، التاريخ لابن معين: ٧٣٨، طبقات خليفة: ٣٣٨، المعارف: ١٢١، ١٣٧، ١٥٦، الاستيعاب: ٤ / ١٩٠٧، أسد الغابة: ٧ / ٢٥٣، تهذيب الكمال: ١٦٩٦، تهذيب التهذيب: ١٢ / ٤٤٩، الإصابة: ١٣ / ١١٢، ٢٦٦، خلاصة تذهيب الكمال: ٤٩٥.