سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤٤١
وَقَالَ صلاَحُ خَمْسَةٍ فِي خَمْسَةٍ: صلاَحُ الصَّبيّ فِي المَكْتب، وَصلاَحُ الفَتَى فِي العِلْمِ، وَصلاَحُ الكَهْلِ فِي المَسْجَدِ، وَصلاَحُ المرأَة فِي البَيْتِ، وَصلاَحُ المُؤْذِي فِي السِّجْن [١] .
وَسُئِلَ عَنِ الخَلق: فَقَالَ: ضَعْفٌ ظَاهِر، وَدعوَى عرِيضَة.
قَالَ أَبُو عبد الرَّحْمَن السُّلَمِيّ: أَخرَجُوا الحَكِيْم مِنْ تِرْمِذ، وَشَهِدُوا عَلَيْهِ بِالكُفْر، وَذَلِكَ بِسبب تَصنيفه كِتَاب (ختم الولاَيَة [٢]) ، وَكِتَاب (علل الشَّرِيْعَة) ، وَقَالُوا: إِنَّهُ يَقُوْلُ: إِنَّ للأَوْلِيَاء خَاتماً كَالأَنْبِيَاء لَهُم خَاتم.
وَإِنَّهُ يُفَضِّل الوِلاَيَة عَلَى النُّبُوَّة، وَاحتج بِحَدِيْث: (يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ [٣]) .
فَقَدِمَ بَلْخ، فَقَبِلُوهُ لموَافقته لَهُم فِي المَذْهَب [٤] .
وَذَكَرَهُ ابْنُ النَّجَّار، فَوَهِمَ فِي قَوْله: رَوَى عَنْهُ عَلِيّ بن مُحَمَّدِ بنِ ينَال العُكْبَرِيّ.
فَإِنَّ ابْن ينَال إِنَّمَا سَمِعَ مِنْ مُحَمَّد التِّرْمِذِيّ، شَيْخٍ حدَّثهُم فِي سَنَةِ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
قَالَ السُّلَمِيُّ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ بُنْدَار الصَّيْرَفِيّ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ عِيْسَى الجوْزَجَانِيّ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ التِّرْمِذِيّ يَقُوْلُ:
مَا صَنَّفْتُ شَيْئاً عَنْ
[١] انظر: طبقات الصوفية: ٢١٩.
[٢] زاد السبكي في " طبقاته ": وقال: لو لم يكونوا أفضل منهم لم يغبطوهم ".
لم يصل إلينا مستقلا إلا أن ابن عربي الحاتمي حفظ لنا صورة عنه في كتاب الفتوحات المكية في مجموعة المئة والخمس؟ بخمسين سؤالا.
[٣] حديث صحيح أخرجه الترمذي رقم " ٢٣٩٠ " في الزهد باب ما جاء في الحب في الله من حديث معاذ بن جبل قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قال الله عزوجل: المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء " وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وهو في المسند ٥ / ٢٢٩ و٢٣٩ و٢٣٨ مطولا.
[٤] الخبر في: طبقات الشافعية للسبكي: ٢ / ٢٤٥.