سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٤٠
وَقَدْ رَوَى النَّسَائِيُّ، فِي كِتَابِ (الكُنَى) عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مُوْسَى، عَنْهُ.
وَتَفَقَّهَ بِهِ مَالِكِيَّةُ العِرَاقِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ [١] : كَانَ عَالِماً مُتْقِناً فَقِيْهاً، شَرَحَ المَذْهَبَ وَاحَتَجَّ لَهُ، وَصَنَّفَ (المُسْنَدَ) وَصَنَّفَ عُلُوْمَ القُرْآنِ، وَجَمَعَ حَدِيْثَ أَيُّوْبَ، وَحَدِيْثَ مَالِكٍ.
ثمَّ صَنَّفَ (المُوَطَّأَ) وَأَلَّفَ كِتَاباً فِي الرَّدِّ عَلَى مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ [٢] ، يَكُوْنُ نَحْوَ مائَتَي جُزْءٍ وَلَمْ يَكْمُلْ.
استَوْطَنَ بَغْدَادَ، وَوَلِي قَضَاءَهَا إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ.
وَتَقَدَّمَ حَتَّى صَارَ عَلَماً، وَنَشَرَ مَذْهَبَ مَالِكٍ بِالعِرَاقِ.
وَلَهُ كِتَابُ (أَحْكَامِ القُرْآنِ) ، لَمْ يُسْبَقْ إِلَى مِثْلِهِ، وَكِتَابُ (مَعَانِي القُرْآنِ) ، وَكِتَابٌ فِي القِرَاءاتِ [٣] .
قَالَ ابْنُ مُجَاهِدٍ: سَمِعْتُ المُبَرِّدَ يَقُوْلُ: إِسْمَاعِيْلُ القَاضِي أَعْلَمُ مِنِّي بِالتَّصْرِيْفِ [٤] .
وَعَنْ إِسْمَاعِيْلَ القَاضِي، قَالَ: أَتَيْتُ يَحْيَى بنَ أَكْثَمَ، وَعِنْدَهُ قَوْمٌ يَتَنَاظَرُوْنَ، فَلَمَّا رَآنِي، قَالَ: قَدْ جَاءتِ المَدِيْنَةُ [٥] .
قَالَ نِفْطَوَيْه: كَانَ إِسْمَاعِيْلُ كَاتَبَ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ طَاهِرٍ،
[١] انظر: تاريخ بغداد: ٦ / ٢٨٤، وما فيه من زيادات.
[٢] هو: تلميذ الامام أبي حنيفة.
[٣] انظر: تاريخ بغداد: ٦ / ٢٨٥ - ٢٨٦.
[٤] المصدر السابق.
[٥] تاريخ بغداد: ٦ / ٢٨٦.