سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٥
٨ - يَحْيَى بنُ مُعَاذٍ الرَّازِيُّ الوَاعِظُ *
مِنْ كِبَارِ المَشَايِخِ، لَهُ كَلاَمٌ جَيِّدٌ، وَموَاعِظُ مَشْهُوَرَةٌ.
وَعَنْهُ قَالَ: لَسْتُ أَبْكِي عَلَى نَفْسِي إِنْ مَاتَتْ، إِنَّما أَبْكِي عَلَى حَاجَتِي إِنْ فاتَتْ [١] .
لاَ يُفْلِحُ مَنْ شَمَمْتَ رَائِحَةَ الرِّيَاسَةِ مِنْهُ.
مِسْكِيْنٌ ابْنُ آدَمَ، قَلْعُ الأَحْجَارِ أَهْوَنُ عَلَيْهِ مِنْ تَرْكِ الأَوْزَارِ [٢] .
لاَ تَسْتَبْطِئ الإِجَابَةَ وَقَدْ سَدَدْتَ طَرِيْقَهَا بِالذُّنُوبِ [٣] .
الدُّنْيَا لاَ تَعْدِلُ عِنْدَ اللهِ جَنَاحَ بَعُوْضَةٍ، وَهُوَ يَسْأَلُكَ عَنْ جَنَاحِ بَعُوْضَةٍ [٤] .
وَعَنْهُ قَالَ: الدَّرَجَاتُ سَبْعٌ: التَّوْبَةُ، ثُمَّ الزُّهْدُ، ثُمَّ الرِّضَى، ثُمَّ الخَوْفُ، ثُمَّ الشَّوْقُ، ثُمَّ المَحَبَّةُ، ثُمَّ المَعْرِفَةُ.
قُلْتُ: وَقَدْ حَدَّثَ عَنْ: عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ، وَغَيْرِهِ.
(*) طبقات الصوفية: ١٠٧ - ١١٤، حلية الأولياء: ١٠ / ٥١ - ٧٠، الفهرست: المقالة الخامسة: الفن الخامس، تاريخ بغداد: ١٤ / ٢٠٨ - ٢١٢، المنتظم: ٥ / ١٦ - ١٧، الكامل لابن الأثير: ٧ / ٢٥٨، وفيات الأعيان: ٦ / ١٦٥ - ١٦٨، عبر المؤلف: ٢ / ١٧، البداية والنهاية: ١١ / ٣١، طبقات الأولياء: ٣٢١ - ٣٢٦. شذرات الذهب: ٢ / ١٣٨ - ١٣٩. وفي معظم هذه المصادر أرخت وفاته سنة (٢٥٨ هـ) .
[١] حلية الأولياء ١٠ / ٥١.
[٢] المصدر السابق: ١٠ / ٥٢، وجاء فيه: " وسمعته يقول - ورأى رجلا يوما يقلع الجبل في يوم حار وهو يغني - فقال: مسكين ... ".
[٣] المصدر السابق: ١٠ / ٥٣.
[٤] المصدر السابق: ١٠ / ٥٥.