سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٦٤
وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ إِسْحَاقَ بنِ التَّبَّانِ، أَنَّ ابْنَ عَبْدُوْسٍ أَقَامَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً يُصَلِّي الصُّبْحَ بِوُضُوءِ العِشَاءِ، وَكَانَ عَلَى غَايَةٍ مِنَ التَّوَاضُعِ [١] .
وَقَدْ فَرَّقَ مائَةَ دِيْنَارٍ مِنْ غَلَّةِ ضَيْعَتِهِ فِي القَحْطِ.
وَقِيْلَ: أَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: مَا تَقُوْلُ فِي الإِيْمَانِ؟
قَالَ: أَنَا مُؤْمِنٌ.
فَقَالَ: عِنْدَ اللهِ؟
قَالَ: أَمَّا عِنْدَ اللهِ فَلاَ أَقْطَعُ لِنفسِي بِذَلِكَ، لأَنِّي لاَ أَدْرِي بِمَ يَخْتِمُ لِي.
فَبَصَقَ الرَّجُلُ فِي وَجْهِهِ، فَعَمِيَ مِنْ وَقْتِهِ الرَّجُلُ [٢] .
تُوُفِّيَ قَرِيْباً: مِنْ سَنَةِ سِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ.
٤٧ - أَحْمَدُ بنُ بَكْرٍ أَبُو سَعِيْدٍ البَالِسِيُّ *
المُحَدِّثُ، المُفِيْدُ، أَبُو سَعِيْدٍ البَالِسِيُّ [٣] ، وَيُقَالُ لَهُ: أَحْمَدُ بنُ بَكْرُوْيَهْ.
حَدَّثَ عَنْ: زَيْدِ بنِ الحُبَابِ، وَمُحَمَّدِ بنِ مُصْعَبٍ القَرْقَسَانِيِّ، وَخَالِدِ بنِ يَزِيْدَ القَسْرِيِّ، وَحَجَّاجٍ الأَعْوَرِ، وَجَمَاعَةٍ.
رَوَى عَنْهُ: مُطَيَّنٌ، وَيَحْيَى بنُ صَاعِدٍ، وَعَبْدُ المَلِكِ بنُ مُحَمَّدٍ الأَسْفَرَايينِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ بنُ أَبِي ثَابِتٍ.
لَهُ حَدِيْثٌ مُنْكَرٌ.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ حَمْدُوْنَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا
[١] المصدر السابق:: ١ / ٣٦١. وزاد بعد كلمة " العشاء " قوله: " الآخرة، مشتغلا بدراسة العلم، وأقام أربع عشرة سنة غيرها مستغلا بقيام الليل والتهجد فيه، وتلاوة القرآن ".
[٢] انظر: المصدر السابق: ١ / ٣٦٢ - ٣٦٣. والزيادة منه.
(*) ميزان الاعتدال: ١ / ٨٦، لسان الميزان: ١ / ١٤٠ - ١٤١.
[٣] البالسي: نسبة إلى بالس، مدينة مشهورة بين الرقة وخاب. (اللباب) .