سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٥٤١
فِي الشَّرْقِيَّة، فَأَدَّب خَصْماً لأَمرٍ، فَمَاتَ، فَكَتَبَ رُقْعَةً إِلَى الْمُعْتَضد يَقُوْلُ: إِنَّ دِيَة هَذَا فِي بَيْتِ المَالِ، فَإِنْ رَأَى أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ أَنْ يَحمِلَهَا إِلَى وَرَثَتِه فَعَلَ.
فَحمل إِلَيْهِ عَشْرَة آلاَف، فدفعهَا إِلَى وَرَثَتِهِ [١] .
قُلْتُ: قَدْ كَانَ الْمُعْتَضد يحترِم أَبَا خَازم وَيُجِلُّهُ، قِيْلَ: إِنَّ أَبَا خَازم لمَا احْتُضِرَ بَكَى، وَجَعَلَ يَقُوْلُ: يَا رَبِّ! مِنَ القَضَاء إِلَى القَبْرِ.
وَلَهُ شعر رقيقٌ.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ الْفَيْض: وَلِيَ قَضَاءَ دِمَشْق أَبُو خَازم، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ، إِلَى أَنْ قَدِمَ الْمُعْتَضد قَبْل الخِلاَفَة دِمَشْق لِحَرْب ابْن طولُوْنَ، فَسَارَ مَعَهُ أَبُو خَازم إِلَى العِرَاقِ.
قَالَ الطَّحَاوِيُّ: مَاتَ بِبَغْدَادَ: فِي جُمَادَى الأُوْلَى، سَنَة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَلنَا: أَبُو حَازِمٍ، بحَاء مُهْمَلَةٍ: أَحْمَد بن مُحَمَّدِ بنِ نصر [٢] .
مَاتَ: سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
٢٧٣ - الجَارُوْدِيُّ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ النَّضْرِ *
الإِمَامُ الأَوْحَدُ، الحَافِظُ، المُتْقِنُ، الأَمجدُ، صدرُ خُرَاسَان، أَبُو
[١] المصدر السابق، والمنتظم: ٦ / ٥٤ - ٥٥.
[٢] ترجمته في: تاريخ بغداد: ٥ / ١٠٨.
(*) الجرح والتعديل: ٨ / ١١١، اللباب: ١ / ٢٤٩ - ٢٥٠، تهذيب الكمال: خ: ١٢٧٩، تذهيب التهذيب: خ: ٤ / ٥، تذكرة الحفاظ: ٢ / ٦٧٣ - ٦٧٤، تهذيب التهذيب: ٩ / ٤٩٠ - ٤٩١، طبقات الحفاظ: ٢٩٣، خلاصة تذهيب الكمال: ٣٦١ - ٣٦٢، شذرات الذهب: ٢ / ٢٠٨.
والجارودي: نسبة إلى الجارود: وهو: اسم لبعض أجداد المنتسب إليه.