سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٥٢٦
النُّعْمَان بن أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (لاَ يَصُوْمُ عَبْدٌ يَوْماً فِي سَبِيْلِ الله، إِلاَّ بَاعَدَ الله بِذَلِكَ اليَوْمِ النَّارَ عَنْ وَجْهِهِ سَبْعِيْنَ خَرِيْفاً) [١] .
وَبِهِ: حَدَّثَنِي أَبِي، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ طَارِق بن مُرَقّع، عَنْ صَفْوَانَ بن أُمَيَّةَ: أَنَّ رَجُلاً سَرَقَ بُرْدَةً، فَرَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ.
فَقَالَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! قَدْ تَجَاوَزْتُ عَنْهُ.
قَالَ: (فَلَوْلاَ كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ يَا أَبَا وَهَبْ) .
فَقَطَعَهُ رَسُوْل اللهِ [٢] -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
أَخرجهُمَا النَّسَائِيّ فِي (سُنَنَه [٣]) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ، فوقعَا عَاليَينِ.
٢٥٨ - الحَسَنُ بنُ المُثَنَّى بنِ مُعَاذِ بنِ مُعَاذٍ العَنْبَرِيُّ *
أَبُو مُحَمَّدٍ، أَخو مُعَاذ: مِنْ نُبَلاَء الثِّقَاتِ.
سَمِعَ: عَفَّانَ، وَأَبَا حُذَيْفَة النَّهْدِيّ، وَعِدَّةً.
[١] إسناده صحيح، وهو في المسند ٣ / ٢٦، وأخرجه من حديث أبي سعيد، البخاري ٦ / ٣٥ في الجهاد: باب الصوم في سبيل الله، ومسلم (١١٥٣) في الصوم: باب فضل الصيام في سبل الله لمن يطيقه، والترمذي (١٦٢٣) وفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد ٢ / ٣٥٧ و٥٢٦، والترمذي (١٦٢٢) والنسائي ٤ / ١٧٢، ١٧٣
[٢] هو في " المسند " ٣ / ٤٠١ وله طرق عن صفوان بن أمية انظر " المسند " ٦ / ٤٦٥ و٤٦٦، وأبا داود (٤٣٩٤) وابن الجارود (٨٢٨) والدارمي ٢ / ١٧٢، والنسائي ٨ / ٦٨، والحاكم ٤ / ٣٨٠، والبيهقي ٨ / ٢٦٥، والدارمي ٢ / ١٧٢، والدارقطني ٣ / ٢٠٤، ٢٠٥. وهو حديث صحيح صححه غير واحد من الحفاظ منهم الحاكم والذهبي وابن عبد الهادي.
[٣] الأول في ٤ / ١٧٤ والثاني في ٨ / ٦٨ في السرقة: باب الرجل يتجاوز للسارق عن سرقته بعد أن يأتي به الامام، وذكر الاختلاف على عطاء في حديث صفوان بن أمية فيه.
(*) الجرح والتعديل: ٣ / ٣٩.