سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٢
الأَخْضَرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:
لَمَّا مَاتَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- رَفَعَ أَبُو بَكْرٍ الثَّوبَ عَنْ وَجْهِهِ، فَقَبَّلَهُ، ثُمَّ قَالَ:
مِتَّ - وَاللهِ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ - مَوْتَةً لاَ تَمُوْتُ بَعْدَهَا أَبَداً [١] !
١٨ - سَهْلُ بنُ عَمَّارٍ أَبُو يَحْيَى النَّيْسَابُوْرِيُّ *
القَاضِي، العَلاَّمَةُ، أَبُو يَحْيَى العَتَكِيُّ، النَّيْسَابُوْرِيُّ، الحَنَفِيُّ، شَيْخُ أَهْلِ الرَّأْي بِخُرَاسَانَ، وَقَاضِي هَرَاةَ.
ارْتَحَلَ فِي الحَدِيْثِ.
وَسَمِعَ مِنْ: يَزِيْدَ بنِ هَارُوْنَ، وَشَبَابَةَ بنِ سَوَّارٍ، وَجَعْفَرِ بنِ عَوْنٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ قَيْسٍ، وَالوَاقِدِيِّ، وَعُبَيْدِ اللهِ بنِ مُوْسَى، وَعِدَّةٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: العَبَّاسُ بنُ حَمْزَةَ، وَأَبُو يَحْيَى البَزَّازُ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سُفْيَانَ الفَقِيْهُ، وَمُحَمَّدُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ فَارِسٍ، وَأَحْمَدُ بنُ شُعَيْبٍ الفَقِيْهُ،
[١] إسناده ضعيف لضعف صالح بن أبي الاخضر.
لكن الحديث ثابت عن عائشة رضي الله عنها، أخرجه البخاري: ٣ / ٩١، في الجنائز: باب الدخول على الميت بعد الموت، من طريقين، عن الزهري، عن أبي سلمة، ان عائشة - رضي الله عنها - أخبرته، قالت: أقبل أبو بكر - رضي الله عنه - على فرسه من مسكنه بالسنح حتى نزل.
ودخل المسجد فلم يكلم الناس حتى دخل على عائشة - رضي الله عنها - فتيمم النبي صلى الله عليه وسلم وهو مسجى ببرد حبرة، فكشف عن وجهه، ثم أكب عليه فقبله.
ثم بكى فقال: بأبي أنت وأمي يا نبي الله، لا يجمع الله عليك موتتين، أما الموتة التي كتبت عليك فقد متها ... ".
وأخرجه النسائي: ٤ / ١١، في الجنائز: باب تقبيل الميت، والبيهقي: ٣ / ٤٠٦.
وحديث ابن جابر أشار إليه الترمذي عقب الحديث: (٩٨٩) الذي أورده عن عائشة: أن
النبي صلى الله عليه وسلم قبل عثمان بن مظعون وهو ميت، فقال: " وفي الباب عن ابن عباس وجابر وعائشة، قالوا: إن أبا بكر قبل النبي صلى الله عليه وسلم وهو ميت ".
وفي الباب عن أبي هريرة، عند ابن حبان، رقم (٢١٥٥) .
(*) ميزان الاعتدال: ٢ / ٢٤٠، لسان الميزان: ٣ / ١٢١.