سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٦٩
١٠٠ - المُوَفَّقُ بنُ المُتَوَكِّلِ عَلَى اللهِ جَعْفَرِ بنِ المُعْتَصِمِ مُحَمَّدٍ *
وَلِي عَهْدَ المُؤْمِنِيْنَ، الأَمِيْرُ، المُوَفَّقُ أَبُو أَحْمَدَ طَلْحَةُ - وَمِنْهُم مِنْ سَمَّاهُ: مُحَمَّداً - ابْنُ المُتَوَكِّلِ عَلَى اللهِ جَعْفَرِ ابنِ المُعْتَصِم مُحَمَّدِ ابنِ الرَّشِيْدِ الهَاشِمِيُّ العَبَّاسِيُّ، أَخُو الخَلِيْفَةِ المُعْتَمِدِ، وَولِيُّ عَهْدِهِ، وَوَالِدُ أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ المُعْتَضِدِ، وَأُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ.
وُلِدَ: سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَعَقَدَ لَهُ أَخُوْهُ بِوِلاَيَةِ العَهْدِ مِنْ بَعْدِ وَلَدِهِ جَعْفَرٍ، فِي سَنَةِ إِحْدَى وَسِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ، فَكَانَ المُوَفَّقُ بِيَدِهِ العَقْدُ وَالحَلُّ، لاَ يُبْرَمُ أَمْرٌ دُوْنَهُ، وَكَانَ مِنْ أَعلاَهُم [١] رُتْبَةً، وَأَنْبَلِهِم رَأْياً، وَأَشْجَعِهِم قَلْباً، وَأَوفَرِهِم هَيْبَةً، وَأَجْوَدِهِم كَفّاً.
وَكَانَ مَحْبُوباً إِلَى الرَّعِيَةِ، وَلاَ سِيَّمَا لَمَّا اسْتُؤْصِلَ الخَبِيْثُ طَاغُوْتُ الزِّنْجِ [٢] عَلَى يَدَيْهِ، فَإِنَّهُ مَا زَالَ يُحَارِبُهُ حَتَّى ظَفِرَ بِهِ، وَلذَا لَقَّبَهُ النَّاسُ، النَّاصِرَ لِدِيْنِ اللهِ.
قَالَ إِسْمَاعِيْلُ الخُطَبِيُّ: لَمْ يَزَلْ أَمْرُ المُوَفَّقِ يَقْوَى وَيَزِيْدُ، حَتَّى صَارَ صَاحِبَ الجَيْشِ، وَكُلُّهُم تَحْتَ يَدِهِ، وَلَمَّا غَلَبَ عَلَى الأَمْرِ، حَظَرَ عَلَى المُعْتَمِدِ، وَاحتَاطَ عَلَيْهِ وَعَلَى وَلَدِهِ، وَوَكلَ بِهِم، وَأَجْرَى الأُمُوْرَ مَجَارِيهَا.
مَاتَ: فِي صَفَرٍ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
(*) تاريخ الخلفاء لابن ماجة: ٤٥، ٤٨، تاريخ الطبري: ٩ / ٢٩٠، ٢٩١، ٣١٦، ٣٣٧، ٣٤٩، ٣٥٣، ٣٦١، ٣٧٧، ٤٧٥، ٤٧٦، ٤٩٠، و١٠ / ٢٢، تاريخ بغداد: ٢ / ١٢٧ - ١٢٨، تاريخ ابن عساكر: خ: ١٥ / ٩١ أ - ٩٢ أ، المنتظم: ٥ / ١٢١ - ١٢٢، الكامل لابن الأثير: ٧ / ٤٤١ - ٤٤٤، عبر المؤلف: ٢ / ٣٩، ٤٣، ٤٧، ٥٩ - ٦٠، الوافي بالوفيات: ٢ / ٢٩٤ - ٢٩٥، شذرات الذهب: ٢ / ١٧٢.
[١] في الأصل: " أعلى ".
[٢] تقدمت ترجمته في الصفحة (١٢٩) ، برقم (٦٦) .