تاريخ بغداد وذيوله - ط العلميه - الخطيب البغدادي - الصفحة ٤٥٢
قَالَ: فقال: هاتها في كذا وكذا من أم محمد، فأخذها فشرب، ثم شخص إلي محمد فقال له: أين كنت؟ قَالَ: عند صديقي الكوفي وحدثه الحديث. قَالَ: فقال لي: ما صنعت حين أنشدك الشعر؟ قَالَ: شربتها والله يا أمير المؤمنين. قَالَ: أحسنت وأجملت، ثم قَالَ: اشخص حتى تحمل إلي صديقك هذا. قَالَ: فشخص فحملني إليه، فلم أزل مع محمد حتى قتل.
٩٧٣- محمد بن الضحاك بن عمرو بن أبي عاصم النبيل، الشيباني- واسمه: الضحاك- بن مخلد بن الضحاك بن مسلم بن رافع بن رفيع بن الأسود ابن عمرو بن زالان بن هلال بن ثعلبة بن شيبان، وكنية محمد: أبو علي [١] :
نشأ بأصبهان وكتب بها الحديث. ثم انتقل إلى بغداد فسكنها. وروى بها عن عمه أحمد بن أبي عاصم كتاب «الآحاد والمثاني» ، حدث به عنه جعفر الخالدي.
وحدّث أبو علي أيضا عن أسيد بن عاصم وعمران بن عبد الرّحيم الأصبهانيّين، وعن أحمد بن يحيى بن مالك السوسي، وأحمد بن عبد العزيز بن معاوية اليمامي، وسهل ابن عبد الله بن الفرخان الزاهد. روى عنه: أبو الصيدا ناجية بن حيّان القاضي، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَبُو الْعَبَّاسِ الْهَاشِمِيُّ، ومُحَمَّد بْن المظفر الحافظ.
أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الأَزْهَرِيُّ، أخبرنا محمّد بن المظفر، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ عمرو بن الضّحاك بن مخلد، أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ أَبُو سَعِيدٍ الأصبهانيّ، حدّثنا بكّار بن الحسن، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ نَافِعِ، عن جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ، وَصَمْتُهَا إقرارها» [٢]
. أخبرنا السّمسار، أَخْبَرَنَا الصفار، حَدَّثَنَا ابن قانع: أن محمد بن الضحاك بن أبي عاصم النبيل مات فِي شهر ربيع الأول من سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة.
- ٣/٣٢. والدر المنثور ١/٢٩٩. ومصنف عبد الرزاق ٦٥٣٠. وفي أغلب المصادر بلفظ: «لا تزال أمتى في مسكة من دينها..» وهو الأقرب إلى الصواب.
[١] ٩٧٣- هذه الترجمة برقم ٢٩٠١ في المطبوعة.
[٢] انظر الحديث في: صحيح مسلم، كتاب النكاح ٦٦. وسنن أبي داود ٢٠٩٨. وسنن الترمذي ١١٠٨. وسنن النسائي ٦/٨٤. ومسند أحمد ١/٢١٩، ٢٤٢. وكشف الخفا ١/٣٢٧.