تاريخ بغداد وذيوله - ط العلميه - الخطيب البغدادي - الصفحة ٤٤٠
وأنا حاضر- وقد جرى ذكر أهل بغداد وكان يذمهم كثيرا ويثلبهم-: ما وقعت عيني في هذا البلد على أحد يستحق التفضيل، أو أن يسمى برجل غير نفسين؛ ولما ميزتهما علمت أنهما ليسا من أهل بغداد. قَالَ أبي: فتشوفت لمعرفتهما ولم أسأله عنهما، وبان له ذلك في وجهي فقال: أما أحدهما وأولاهما بالتفضيل، فأبو الحسن ابن أم شيبان، والآخر محمد بن عمر- يعني العلوي- وهما كوفيان.
قَالَ محمد بن أبي الفوارس: مات القاضي أبو الحسن ابن أم شيبان فجأة في جمادى الأولى سنة تسع وستين وثلاثمائة، قال: ومولده سنة ست وتسعين وكان نبيلا سريا فاضلا. وما رأينا مثله في معناه في الصدق.
ذكر لي علي بن المحسن: أن مولده كان في يوم عاشوراء من سنة أربع وتسعين ومائتين.
٩٦٢- محمد بن صالح، أبو بكر السقطي المقرئ [١] :
أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ السَّقِطيُّ المقرئ- إملاء في جامع المنصور- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي زَيْدٍ الْفَقِيهُ- بمكة- حدّثنا محمّد بن يونس، حدّثنا قريش وهو ابن أنس، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عَلَى حِرَاءٍ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، فَرَجَفَ بِهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اثْبُتْ حِرَاءُ فَمَا عَلَيْكَ إِلا نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ» [٢]
. ٩٦٣- محمد بن صالح بن جَعْفَر بن مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَر بن زياد بن ميسرة، أبو الحسن يعرف بابن الرازي القاضي [٣] :
سمع إسماعيل بن علي الخطبي، كتبت عنه وكان صدوقا يسكن قريبا من دار إسحاق، ويحكى عنه أنه كان يذهب إلى الاعتزال.
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ جعفر بن الرّازيّ، أخبرنا إسماعيل ابن عليّ الخطبي، حدّثنا محمّد بن العبّاس المؤدّب، حدّثنا إبراهيم بن أبي اللّيث، حَدَّثَنَا الأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أبي الضحى، عن مسروق، عن
[١] ٩٦٢- هذه الترجمة برقم ٢٨٩٠ في المطبوعة.
[٢] انظر الحديث في: سنن الترمذي ٢٧٥٧. وسنن ابن ماجة ١٣٤. ومسند أحمد ١/١٨٩، ٥/٣٤٦. والمستدرك ٣/٤٥١. وصحيح ابن حبان ٢٩١٨.
[٣] ٩٦٣- هذه الترجمة برقم ٢٨٩١ في المطبوعة.