تاريخ بغداد وذيوله - ط العلميه - الخطيب البغدادي - الصفحة ٣٣٦
تَرَكُوا حَدِيثَهُ.
فَقَالَ: حَدَّثَنَا عَنْهُ سَعْدَوَيْهِ، وَكَانَ قَدِمَ الْعِرَاقَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ حَدِيثِهِ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ بُرَيْدَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ جَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ نَهَارًا فَارْجُمُوهُ» [١]
فَقَالَ: خَطَأٌ لا أَصْلَ لَهُ، إِنَّمَا هُوَ عَنْ يَحْيَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
أَخْبَرَنَا البرقانيّ، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حَدَّثَنَا أبي قَالَ: يزيد بْن يوسف متروك الحديث شامي.
أَخْبَرَنَا البرقاني، قَالَ: سألتُ أَبَا الْحَسَن الدَّارَقُطْنِيّ عَن يزيد بْن يوسف الدمشقي فقال: متروك حميري يروي عَن الأوزاعي.
وقال لنا مرة أخرى: اختلفوا فِيهِ فيحيى بْن معين يَغْمز عَلَيْهِ وليس يستحق عندي الترك.
٧٦٦٠- يزيد بْن مزيَد بْن زائدة بْن عَبْد الله بْن مطر بن شريك بن خَالِد، الشيباني، وهو ابن أخي مَعْن بْن زائدة [٢] :
وكان أحد الأمراء المشهورين، والأجواد المذكورين ولي إمارة اليمن فِي أيام الرشيد. وقدم بغداد وكان مقصودًا ممدوحًا.
أَخْبَرَنِي الْحَسَن بْن عَلِيّ الجوهري، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن القاسم الأنباريّ، حدثني أبي، حدثنا الحسن بن عبد الرّحمن الربعي، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن سليمان الحنفي، حدَّثَنِي أبي قَالَ: دخل يزيد بْن مزيد عَلَى الرشيد فقال لَهُ: يا يزيد من الَّذِي يَقُولُ فيك:
لا يعبق الطيب كفيه ومفرقه ... ولا يمسّح عينيه من الكحل
قد عود الطير عادات وثقن بِها ... فهن يتبعنه في كل مرتحل
قَالَ: لا أدري يا أمير المؤمنين. قَالَ: أفيقال فيك مثل هذا الشعر ولا تعرف قائله؟
فانصرف خَجِلا. فقال لحاجبه: من بالباب من الشعراء؟ فقال مُسْلِم بْن الوليد فقال ومنذ كم هُوَ مقيمٌ بالباب؟ قَالَ: منذ زمان طويل منعته من الوصول إليك لما عرفته من إضاقتك. قال: أدخله فدخل فأنشده:
[١] انظر الحديث في: كنز العمال ١٩٧٠٨.
[٢] ٧٦٦٠- انظر: وفيات الأعيان ٢/٢٨٣. وهبة الأيام للبديعي ٢١١- ٢١٥. ومرآة الجنان ١/٤٠٠.
وخزانة البغدادي ٣/٥٤. وجمهرة الأنساب ٣٠٧. والأعلام ٨/١٨٨.