دراسات فقهية في مسائل خلافية

دراسات فقهية في مسائل خلافية - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٣٢

قوادة وعلى الأقل عليها التعزير (١)، مع أن الخليفة عمر لم يتعرض لها بشئ، ولا أشار إلى ذلك.
التعريف بابن يسار:
إن الراوي لهذا الأثر هو سليمان بن يسار التابعي، ويكفيه وثاقة عند العامة، رواية الصحاح الستة عنه، بالاتفاق.
قالوا فيه: " إنه الفقيه الإمام، عالم المدينة ومفتيها، مولى أم المؤمنين ميمونة الهلالية، وقيل: كان مكاتبا لأم سلمة، ولد في خلافة عثمان. وكان من أوعية العلم بحيث إن بعضهم قد فضله على سعيد بن المسيب.
قال مالك: كان سليمان بن يسار من علماء الناس بعد سعيد بن المسيب.
قال ابن معين: سليمان ثقة.
وقال أبو زرعة: ثقة، مأمون، فاضل، عابد.
وقال النسائي: أحد الأئمة.
وقال ابن سعد: كان ثقة، عالما، رفيعا، فقيها، كثير الحديث، مات سنة سبع ومائة " (٢).
وأما عندنا فلم يذكروه، وقد روى عن ابن عباس، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) رواية شريفة عظيمة في فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) (٣).
١٦ - عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، ت ٦٨ ه‍ أ. قال ابن حزم: " وقد ثبت على تحليلها بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) جماعة من السلف،

١. قال البهوتي: " القوادة التي تفسد النساء والرجال أقل ما يجب عليها الضرب البليغ وينبغي شهرة ذلك ". كشف القناع ٦ / ١٢٧، ومثله عن ابن تيمية. انظر الفروع للمقدسي ٦ / ١١٥، والفتاوى الكبرى ٤ / ٢٩٩، والنفي والتغريب / ١٠٨، وموارد السجن / ٢٧٣.
٢. سير أعلام النبلاء ٤ / ٤٤٤، انظر الطبقات الكبرى ٥ / ١٧٥، وفيات الأعيان ٢ / ٣٩٩، تهذيب التهذيب ٤ / ٢٢٨.
٣. مستدركات علم الرجال ٤ / ١٥٤.
(٣٢)