بالمقدور والعلم بالمعلوم، فهي بهذا المعنى لا نزاع في كونها أمورا اعتبارية إضافية متغيرة بحسب تغير المتعلقات وتغايرها.
وأما بالاعتبار الأول فزعمت الكرامية (١) أنها حادثة متجددة بحسب تجدد المتعلقات، قالوا: إنه لم يكن قادرا في الأزل ثم صار قادرا، ولم يكن عالما ثم صار قادرا، ولم يكن عالما ثم صار عالما، والحق خلافه فإن المتجدد فيما ذكروه هو التعلق الاعتباري، فإن عنوا ذلك فمسلم وإلا فباطل لجهتين:
(الأولى): أنه لو كانت صفاته حادثة متجددة لزم انفعاله وتغيره، واللازم باطل فالملزوم مثله.
بيان اللزوم من وجهين:
الأول: أن صفاته ذاتية فتجددها مستلزم لتغير الذات وانفعالها.
الثاني: أن حدوث الصفة يستلزم حدوث قابليته في المحل لها، وهو مستلزم لانفعال المحل وتغيره، لكن تغير ماهيته تعالى وانفعالها محال، فلا يكون صفاته حادثة وهو المطلوب.
(الثانية): أن صفاته تعالى صفات كمال لاستحالة النقص عليه، فلو كانت حادثة متجددة لزم خلوه من الكمال، والخلو من الكمال نقص، تعالى الله عنه.
قال: (الرابعة: أنه يستحيل عليه الرؤية البصرية لأن كل مرئي فهو ذو
النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادى عشر
(١)
الباب الحادي عشر للعلامة الحلي قدس سره بشرح الشيخ المقداد بن عبد الله بن محمد بن الحسين بن محمد السيوري الحلي الأسدي
٧ ص
(٢)
ترجمة المؤلف للعلامة أبو منصور الحلي
٨ ص
(٣)
مقدمة المؤلف
١٠ ص
(٤)
المقدمة: في بيان وجوب معرفة أصول الدين وفيها أمور
١٣ ص
(٥)
الفصل الأول: في إثبات واجب الوجود لذاته تعالى
٢١ ص
(٦)
الفصل الثاني: في صفاته الثبوتية
٢٩ ص
(٧)
الفصل الثالث: في صفاته السلبية
٤٦ ص
(٨)
الفصل الرابع: في العدل
٥٩ ص
(٩)
الفصل الخامس: في النبوة
٧٦ ص
(١٠)
الفصل السادس: في الإمامة وفيه مباحث
٨٧ ص
(١١)
الفصل السابع: في المعاد
١١٣ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادى عشر - العلامة الحلي - الصفحة ٥٥ - الفصل الثالث: في صفاته السلبية
(١) فإنهم زعموا أنه مريد وكاره بإرادة وكراهة حادثتين في ذاته وكذلك زعموا أنه لم يكن قادرا في الأول ثم صادر قادرا، ولم يكن عالما ثم صار عالما، والحق خلاف ذلك لامتناع انفعاله عن غيره فإن يستلزم تغير ذاته والمتغير ممكن فبعد الواجب ممكنا.
(٥٥)