لأن جميع آحاد تلك السلسة الجامعة لجميع الممكنات تكون ممكنة بالضرورة فتشترك في امتناع الوجود لذاتها فلا بد لها من موجد خارج عنها بالضرورة فيكون واجبا بالضرورة، وهو المطلوب).
أقول: للعلماء كافة في إثبات الصانع طريقان:
الأول: هو الاستدلال بآثاره المحوجة إلى السبب على وجوده، كما أشار إليه في الكتاب العزيز بقوله تعالى: ﴿سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حث يتبين لهم أنه الحق﴾ (١)، وهو طريق إبراهيم الخليل (عليه السلام) فإنه استدل بالأفول الذي هو الغيبة المستلزمة للحركة المستلزمة للحدوث المستلزمة للصانع تعالى.
الثاني: هو أن ينظر في الوجود نفسه، ويقسم إلى الواجب والممكن حتى يشهد القسمة بوجود واجب صدر عنه جميع ما عداه من الممكنات وإليه الإشارة في التنزيل بقوله تعالى: ﴿أولم يكف بربك أنه على كل شئ شهيد﴾ (٢).
والمصنف ذكر في هذا الباب الطريقين معا، فأشار إلى الأولى عند إثبات كونه قادرا وسيأتي (٣).
النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادى عشر
(١)
الباب الحادي عشر للعلامة الحلي قدس سره بشرح الشيخ المقداد بن عبد الله بن محمد بن الحسين بن محمد السيوري الحلي الأسدي
٧ ص
(٢)
ترجمة المؤلف للعلامة أبو منصور الحلي
٨ ص
(٣)
مقدمة المؤلف
١٠ ص
(٤)
المقدمة: في بيان وجوب معرفة أصول الدين وفيها أمور
١٣ ص
(٥)
الفصل الأول: في إثبات واجب الوجود لذاته تعالى
٢١ ص
(٦)
الفصل الثاني: في صفاته الثبوتية
٢٩ ص
(٧)
الفصل الثالث: في صفاته السلبية
٤٦ ص
(٨)
الفصل الرابع: في العدل
٥٩ ص
(٩)
الفصل الخامس: في النبوة
٧٦ ص
(١٠)
الفصل السادس: في الإمامة وفيه مباحث
٨٧ ص
(١١)
الفصل السابع: في المعاد
١١٣ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادى عشر - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧ - الفصل الأول: في إثبات واجب الوجود لذاته تعالى
(١) فصلت ٥٣.
(٢) فصلت ٥٣.
(٣) واعلم أن ما ذكره المصنف من الاستدلال على وجود الواجب بتقسيم الوجود إلى الواجب والممكن كما هو طريق الحكماء، وإليه الإشارة بقوله تعالى (أولم يكف بربك أنه على كل شئ شهيد) وطريق المتكلمين هو حدوث العالم، وكل حادث لا بد له من محدث بالضرورة، فأما أن يكون الأول فيدور أو غيره فيتسلسل أو ينتهي إلى قديم لا يحتاج إلى سبب أصلا وهو المطلوب وهو الطريق الذي استدل به إبراهيم (عليه السلام).
واختار المصنف الأول وإن كان سيشير إلى الثاني في مسألة كونه تعالى قادرا مختارا لكونه أقصر لتوقف الثاني على مقدمته أي حدوث العالم، ولكون الاستدلال فيه بالنظر إلى الوجود وهو أشرف وكلاهما راجعان إلى إبطال الدور والتسلسل (طوعي).
(٢) فصلت ٥٣.
(٣) واعلم أن ما ذكره المصنف من الاستدلال على وجود الواجب بتقسيم الوجود إلى الواجب والممكن كما هو طريق الحكماء، وإليه الإشارة بقوله تعالى (أولم يكف بربك أنه على كل شئ شهيد) وطريق المتكلمين هو حدوث العالم، وكل حادث لا بد له من محدث بالضرورة، فأما أن يكون الأول فيدور أو غيره فيتسلسل أو ينتهي إلى قديم لا يحتاج إلى سبب أصلا وهو المطلوب وهو الطريق الذي استدل به إبراهيم (عليه السلام).
واختار المصنف الأول وإن كان سيشير إلى الثاني في مسألة كونه تعالى قادرا مختارا لكونه أقصر لتوقف الثاني على مقدمته أي حدوث العالم، ولكون الاستدلال فيه بالنظر إلى الوجود وهو أشرف وكلاهما راجعان إلى إبطال الدور والتسلسل (طوعي).
(٢٧)