النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادى عشر - العلامة الحلي - الصفحة ١١٣

الثالث: أنه لو كان منصوصا عليه لكانت استقالته من الخلافة في قوله:
أقيلوني فلست بخيركم وعلي (عليه السلام) فيكم (١) من أعظم المعاصي.
إذ هو رد على الله ورسوله (صلى الله عليه وآله) فيكون قادحا في إمامته.
الرابع: أنه لو كان منصوصا عليه لما شك عند موته في استحقاقه الخلافة، لكنه شك حيث قال يا ليتني كنت سألت رسول الله هل للأنصار في هذا الأمر حق أم لا (٢).
الخامس: أنه لو كان منصوصا عليه لما أمره رسول الله (صلى الله عليه

(١) الفصول المختارة من العيون والمحاسن ص ١٩٧ - سر العالمين (٢٠ - ٢٢) علم اليقين (٢ - ٦٣٢) وقوله إني وليت عليكم ولست بخيركم فإن رأيتموني على الحق فأعينوني وإن رأيتموني على الباطل فسددوني.
وقوله ع، أما والله ما أنا بخيركم ولقد كنت لمقامي هذا كارها ولوددت أن فيكم من يكفيني أفتظنون أني أعمل فيكم بسنة رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ إذن لا أقوم بها، إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يعصم بالوحي وكان معه ملك وإن لي شيطانا يعتريني فإذا غضبت فاجتنبوني... (إلى قوله) وإن زغت فقوموني).
هذا في كتب العامة: مسند أحمد (١ / ١٤) والرياض النضرة (١ / ١٧٠) وكنز العمال (٣ / ١٢٦) وطبقات ابن سعد (٣ / ١٣٩) والطبري (٣ / ٢١٠) وابن هشام (٤ / ٣٤٠) والعقد الفريد (٢ / ١٥٨) الخ... تلخيص الشاقي (٢ / ٩).
(٢) وليتني كنت تركت بيت فاطمة (عليه السلام) لم اكشفه وليتني في ظلة بني ساعدة ضربت على يد أحد الرجلين فكان هو الأمير وكنت الوزير (الطبري ٣ / ٤٣٠) ط دار المعارف بمصر وقوله:
وددت أني كنت سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن هذا الأمر فيمن هو؟ فكنا لا تنازعه أهله (الطبري ٣ / ٤٣١) والعقد الفريد (٢ / ٤٥٢) ومثله في الإمامة والسياسة لابن قتيبة، وقول عمر بن الخطاب في صحيح البخاري (إنما كانت بيعة أبي بكر فلتة وتمت، ألا وإنها كانت كذلك ولكن الله وقى شرها) باب رجم الحبلى من الزنا (١٤ / ١٨٠) دار صعب، وأحمد (١ / ٥٥) وابن هشام (٤ / ٢٣٨) وكنز العمال (٣ / ١٣٩)... فكيف يوصف ما عقد الرسول وعهد فيه بأنه (فلتة).
(١١٣)