من الظواهر النقلية، وهو باطل، لأنه لو كان في الجهة لكان، أما مع استغنائه عنهما فلا يحصل فيها، أو مع افتقاره إليها فيكون ممكنا، والظواهر النقلية لها تأويلات ومحامل مذكورة في مواضعها (٢).
لأنه لما دلت الدلائل العقلية على إقناع الجسمية ولواحقها عليه، وجب تأويل غيرها لاستحالة العمل بهما، وإلا لاجتمع النقيضان أو الترك لهما، وإلا لارتفع النقيضان، أو العمل بالنقل واطراح العقل، وإلا لزم اطراح النقل أيضا لإطراح أصله، فيبقى الأمر الرابع وهو العمل بالعقل وتأويل النقل.
قال: (ولا يصح عليه اللذة والألم (١) لامتناع المزاج عليه تعالى).
أقول: الألم واللذة أمران وجدانيان فلا يفتقران إلى تعريف، وقد يقال فيهما: اللذة إدراك الملائم من حيث هو ملائم، والألم إدراك المنافي من حيث هو مناف، وهما قد يكونان حسيين، وقد يكونان عقليين، فإن الادراك إن كان حسيا فهما حسيان وإلا فعقليان.
إذا تقرر هذا فنقول: أما الألم فهو مستحيل عليه إجماعا من العقلاء إذ لا منافي له تعالى، وأما اللذة فإن كانت حسية فكذلك لأنها من توابع المزاج، والمزاج يستحيل عليه تعالى وإلا لكان جسما.
وإن كانت عقلية فقد أثبتها الحكماء له تعالى وصاحب الياقوت منا،
النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادى عشر
(١)
الباب الحادي عشر للعلامة الحلي قدس سره بشرح الشيخ المقداد بن عبد الله بن محمد بن الحسين بن محمد السيوري الحلي الأسدي
٧ ص
(٢)
ترجمة المؤلف للعلامة أبو منصور الحلي
٨ ص
(٣)
مقدمة المؤلف
١٠ ص
(٤)
المقدمة: في بيان وجوب معرفة أصول الدين وفيها أمور
١٣ ص
(٥)
الفصل الأول: في إثبات واجب الوجود لذاته تعالى
٢١ ص
(٦)
الفصل الثاني: في صفاته الثبوتية
٢٩ ص
(٧)
الفصل الثالث: في صفاته السلبية
٤٦ ص
(٨)
الفصل الرابع: في العدل
٥٩ ص
(٩)
الفصل الخامس: في النبوة
٧٦ ص
(١٠)
الفصل السادس: في الإمامة وفيه مباحث
٨٧ ص
(١١)
الفصل السابع: في المعاد
١١٣ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادى عشر - العلامة الحلي - الصفحة ٥٢ - الفصل الثالث: في صفاته السلبية
(١) مثل قوله تعالى (الرحمن على العرش استوى) وقوله تعالى (وهو القائم فوق عباده) وقوله تعالى (ويخافون ربهم من فوقهم) (س ط).
(٢) اللذة والألم من توابع المزاج وهو له ضد وامتناع المتبوع والمعروض يستلزم امتناع التابع والعارض، أما كونهما من قوابعه فلأن اللذة عبارة عن ميل المزاج إلى الاعتدال كما يجده الإنسان حال أكل المستلذ، والألم عبارة عن ميل المزاج عن الاعتدال كما يجده حال شرب الدواء المر هكذا فسرهما بعض المتكلمين (شرح ط).
(٢) اللذة والألم من توابع المزاج وهو له ضد وامتناع المتبوع والمعروض يستلزم امتناع التابع والعارض، أما كونهما من قوابعه فلأن اللذة عبارة عن ميل المزاج إلى الاعتدال كما يجده الإنسان حال أكل المستلذ، والألم عبارة عن ميل المزاج عن الاعتدال كما يجده حال شرب الدواء المر هكذا فسرهما بعض المتكلمين (شرح ط).
(٥٢)