أما أنه يصح أن يعلم كل معلوم فلأنه حي، وكل حي يصح منه أن يعلم، ونسبة هذه الصحة إلى جميع ما عداه نسبة متساوية فيتساوى نسبة جميع المعلومات إليه أيضا.
وأما أنه صح له تعالى شئ وجب له، فلأن صفاته تعالى ذاتية، والصفة الذاتية متى صحت وجبت، وإلا لافتقر في اتصاف الذات بها إلى الغير، فيكون الباري تعالى مفتقرا في علمه إلى غيره، وهو محال.
قال: (الثالثة، أنه تعالى حي لأنه قادر فيكون حيا بالضرورة).
أقول: من صفاته الثبوتية كونه تعالى حيا فقال الحكماء وأبو الحسين البصري (١) حياته عبارة عن صحة اتصافه بالقدرة والعلم، وقال الأشاعرة هي صفة زائدة على ذاته مغايرة لهذا الصحة (٢)، والحق هو الأول إذ الأصل عدم الزائد، والباري تعالى قد ثبت أنه قادر عالم، فيكون حيا بالضرورة وهو المطلوب.
قال: (الرابعة: أنه تعالى مريد وكاره لأن تخصيص الأفعال بإيجادها في وقت دون آخر لا بد له من مخصص، وهو الإرادة ولأنه تعالى أمر ونهى، وهما يستلزمان الإرادة والكراهة بالضرورة.
أقول: اتفق المسلمون على وصفه بالإرادة (٣) واختلفوا في معناها فقال
النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادى عشر
(١)
الباب الحادي عشر للعلامة الحلي قدس سره بشرح الشيخ المقداد بن عبد الله بن محمد بن الحسين بن محمد السيوري الحلي الأسدي
٧ ص
(٢)
ترجمة المؤلف للعلامة أبو منصور الحلي
٨ ص
(٣)
مقدمة المؤلف
١٠ ص
(٤)
المقدمة: في بيان وجوب معرفة أصول الدين وفيها أمور
١٣ ص
(٥)
الفصل الأول: في إثبات واجب الوجود لذاته تعالى
٢١ ص
(٦)
الفصل الثاني: في صفاته الثبوتية
٢٩ ص
(٧)
الفصل الثالث: في صفاته السلبية
٤٦ ص
(٨)
الفصل الرابع: في العدل
٥٩ ص
(٩)
الفصل الخامس: في النبوة
٧٦ ص
(١٠)
الفصل السادس: في الإمامة وفيه مباحث
٨٧ ص
(١١)
الفصل السابع: في المعاد
١١٣ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادى عشر - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠ - الفصل الثاني: في صفاته الثبوتية
(١) في الأصل أبو الحسن البصري والصحيح أبو الحسين وهو محمد بن علي بن الطيب البصري المتكلم على مذهب المعتزلة له تصانيف منها المعتمد في الفقه وكتاب المحصول توفي ببغداد عام ٤٤٦.
(٢) هكذا في الأصل.
(٣) فائدة: الذي يعلم من صريح كلام الأئمة (عليهم السلام) الوارد في الإرادة، وهو أن الإرادة عن الله تعالى نفس العقل والاحداث وإنها من صفات الأفعال لا الذات، من ذلك صحيحة صفوان بن يحيى عن أبي الحسن (عليه السلام) قال قلت لأبي الحسن (عليه السلام) أخبرني عن الإرادة من الله ومن الخلق [المخلوق].
قال: فقال: الإرادة عن الخلق [المخلوق] الضمير وما يبدو له بعد ذلك من الفعل، وأما من الله عز وجل فإرادته إحداثه لا غير ذلك، لأنه لا يروي ولا يهم ولا يتفكر وهذه الصفات منفية عنه وهي من صفات الخلق، فإرادة الله هي الفصل لا غير ذلك يقول له كن فيكون بلا لفظ ولا نطق بلسان ولا همة ولا تفكر ولا كيف لذلك كما أنه بلا كيف [لا كيف له] انتهى (توحيد الصدوق ح ١٧ ص ١٤٧) وقوله لا كيف أي لا كيف لإيجاده كما لا كيف لنفسه لأن كيفية الفعل من قبل كيفية الفاعل (ح ط).
- والهم بالأمر حديث النفس بعقله والفرق بين الهم بالشئ والقصد إليه أنه قد يهم بالشئ قبل أن يريده ويقصده بأن يحدث نفسه وهو مع ذلك مقبل على فعله، قوله تعالى (وهموا بما لم ينالوا) من قولهم هممت بالشئ أردته وقصدته (م ن).
(٢) هكذا في الأصل.
(٣) فائدة: الذي يعلم من صريح كلام الأئمة (عليهم السلام) الوارد في الإرادة، وهو أن الإرادة عن الله تعالى نفس العقل والاحداث وإنها من صفات الأفعال لا الذات، من ذلك صحيحة صفوان بن يحيى عن أبي الحسن (عليه السلام) قال قلت لأبي الحسن (عليه السلام) أخبرني عن الإرادة من الله ومن الخلق [المخلوق].
قال: فقال: الإرادة عن الخلق [المخلوق] الضمير وما يبدو له بعد ذلك من الفعل، وأما من الله عز وجل فإرادته إحداثه لا غير ذلك، لأنه لا يروي ولا يهم ولا يتفكر وهذه الصفات منفية عنه وهي من صفات الخلق، فإرادة الله هي الفصل لا غير ذلك يقول له كن فيكون بلا لفظ ولا نطق بلسان ولا همة ولا تفكر ولا كيف لذلك كما أنه بلا كيف [لا كيف له] انتهى (توحيد الصدوق ح ١٧ ص ١٤٧) وقوله لا كيف أي لا كيف لإيجاده كما لا كيف لنفسه لأن كيفية الفعل من قبل كيفية الفاعل (ح ط).
- والهم بالأمر حديث النفس بعقله والفرق بين الهم بالشئ والقصد إليه أنه قد يهم بالشئ قبل أن يريده ويقصده بأن يحدث نفسه وهو مع ذلك مقبل على فعله، قوله تعالى (وهموا بما لم ينالوا) من قولهم هممت بالشئ أردته وقصدته (م ن).
(٤٠)