تاريخ الاسلام - ط التوفيقيه - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٩٩
وأَبُو أيوب الأزدي يحيى بن مالك، وغيرهم.
تُوُفيت بالمدينة سَنَة ستٌ وخمسين، وصلى عليها مروان.
وَعَن عائشة قالت: كانت جويرية امْرَأَةً حُلْوَةً مُلاحَةً، لَا يَرَاهَا أَحَدٌ إِلا أخذت بنَفْسَهُ١. والحديث قَدْ مرّ في سَنَة خمس.
"حرف الحاء":
١٣- الحارث بن كَلَدَة، الثقفي٢ الطائفي، طبيب العرب. سافر البلاد، وتعلم الطّب بناحية فارس، وتعلم أيضًا ضرب العود بفارس وباليمن.
وَيُقَالُ: أَنَّهُ بقى إِلَى أيام مُعَاوِيَة، وَهُوَ بعيد، فإن ابنه النضر بن الحارث ابن خالة النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أسر يَوْم بدر، وقتله عَلِيّ بالصفراء٣.
وَيُرْوَى أن سعد بن أَبِي وقاص لَمَّا مرض بمكة قَالَ النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أدعوا لَهُ الحارث بن كلدة"٤.
١٤- حُجْر بن عَدِيّ ويدعي حُجْر بن الأدبر بن جَبَلَة الكنْدي الكوفي، أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ٥.
وقيل لأبيه: الأدبر؛ لأَنَّهُ طُعن موليًا.
ولحُجْر صُحْبة ووفادة، مَا رَوَى عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- شيئًا.
سمع من: عَلِيّ وعمار، وعنه: مولاه أَبُو ليلى، وأَبُو البَخْتري الطائي. شهد صِفّين أميرًا مع عَلِيّ.
وَكَانَ صالحًا عابدًا، يلازم الْوَضوء، ويكثر من الأمر بالمعروف والنهي عَن المنكر،
١ حديث حسن: أخرجه أحمد "٦/ ٢٧٧".
٢ انظر: الطبقات الكبرى "٥/ ٥٠٧"، والاستيعاب "٢٨٩"، الجرح والتعديل "٣/ ٨٧"، وأسد الغابة "١/ ٣٤٥".
٣ السيرة النبوية "٢/ ٣٤٨".
٤ حديث ضعيف: وانظر: الجرح والتعديل "٢/ ٨٧".
٥ انظر: الطبقات الكبرى "٦/ ٢١٧"، والجرح والتعديل "٣/ ٢٦٦"، الاستيعاب "٣٢٩"، أسد الغابة "١/ ٤٦١"، السير "٣/ ٤٦٣".