تاريخ الاسلام - ط التوفيقيه - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢١
حَتَّى رَدَّهُ أَبُو هُرَيْرَةَ، ثُمَّ دُفِنَ فِي الْبَقِيعِ إِلَى جَنْبِ أُمِّهِ، وَشَهِدَهُ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ وَهُوَ الْأَمِيرُ، فَقَدَّمَهُ الْحُسَيْنُ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَقَالَ: هِيَ السُّنَّةُ١.
تُوُفِّيَ الْحَسَنُ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلَ سَنَةَ خَمْسِينَ، وَرَّخَهُ فِيهَا الْمَدَائِنِيُّ، وَخَلِيفَةُ الْعُصْفُرِيُّ، وَهِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيُّ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، وَالْغُلَابِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ بِالْمَدِينَةِ، -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ٢.
١٦- الْحَكَمُ بْنُ عَمْرٍو الغفاري -خ٤-، أَخُو رَافِعِ بْنِ عَمْرٍو٣، وَإِنَّمَا هُمَا مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ أَخِي غِفَارٍ. لِلْحَكَمِ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ، وَنَزَلَ الْبَصْرَةَ، وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا فَاضِلًا، قَدْ وَلِيَ غَزْوَ خُرَاسَانَ فَسَبَاهُمْ وَغَنِمَ، وَتُوُفِّيَ بِمَروٍ.
وَرَوَى عَنْهُ: أَبُو الشَّعْثَاءِ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ، وَسَوَادَةُ بْنُ عَاصِمٍ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَابْنُ سِيرِينَ.
وَكَانَ مَحْمُودُ السِّيرَةِ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، وَقِيلَ: سَنَة خَمْسِينَ.
هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ: إِنَّ زِيَادًا بَعَثَ الْحَكَمَ بْنَ عَمْرٍو عَلَى خُرَاسَانَ، فَأَصَابُوا غَنَائِمَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: لَا تُقَسِّمَ ذَهَبًا وَلَا فِضَّةً، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: بِاللَّهِ لَوْ كَانَتِ السماوات وَالْأَرْضُ رَتْقًا٤ عَلَى عَبْدٍ فَاتَّقَى اللَّهَ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ مِنْ بَيْنِهِمَا مَخْرَجًا، وَالسَّلَامُ٥.
وَرُوِيَ أَنَّ عُمَرَ نَظَرَ إِلَى الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو وَقَدْ خَضَبَ بِصُفْرَةٍ فَقَالَ: هَذَا خِضَابُ أَهْلِ الإيمان٦.
١ أخرجه ابن عبد البر "١/ ٣٧٦، ٣٧٧"، في الاستيعاب، وأورده المصنف "٣/ ٢٧٨" في السير.
٢ السير "٣/ ٢٧٧"، والاستيعاب "١/ ٣٧٦، ٣٧٧".
٣ الطبقات الكبرى "٧/ ٢٨"، التاريخ الكبير "٢/ ٣٢٨"، الجرح والتعديل "٣/ ١١٩"، أسد الغابة "٢/ ٤٠"، السير "٢/ ٤٧٤"، الإصابة "٢/ ٢٧٣".
٤ رتقًا: شيئا واحدا ملتئمًا.
٥ خبر صحيح: أخرجه ابن سعد "٧/ ٢٨، ٢٩" في الطبقات الكبرى، والحاكم "٣/ ٤٤٢" في المستدرك.
٦ خبر ضعيف: أخرجه أحمد "٥/ ٦٧"، السير "٢/ ٤٧٥".