تاريخ الاسلام - ط التوفيقيه - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٣٦
وَقَالَ: إني لممّن رفع أغصانَ الشجرة يَوْم الحُديبية عَن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١.
عوف الأعرابي، عَن خُزاعي بن زياد المزَني قَالَ: أُرِيَ عَبْد اللَّهِ بن مغفَّل المزَني أن الساعة قَدْ قامت وأن النَّاس حُصروا، وَثَمَّ مكان، مَن جازه فقد نجا، وعليه عارض، فقيل لَهُ: أتريد أن تنجو وعندك مَا عندك! فاستيقظت فزعًا، قَالَ: فأيقظه أَهْله، وعنده عيبة مملَوْءة دنانير، ففرقها كلها٢.
رَوَى عَنْهُ: الْحَسَن، وَمُعَاوِيَة بن قُرَّةَ، وحميد بن هلال، ومطرف بْنِ عَبْد اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، وَابْنِ بُرَيْدَةَ، وثابت البناني، وغيرهم.
تُوُفِّيَ سَنَة ستين، وستأتي لَهُ قصة في ترجمة عبيد اللَّه بن زياد.
٥٢- عَبْد اللَّهِ بْن نَوْفَلِ، بْن الْحَارِثِ بْن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هاشم الهاشمي، أَبُو محمد، وَهُوَ أخو الحارث٣. وَلِيَ القضاء بالمدينة زمن مُعَاوِيَة، فيما قيل: وَكَانَ يشبه النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا يُحفظ لَهُ سماع من النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
تُوُفِّيَ فِي خَلافة مُعَاوِيَة. وقيل: قُتِلَ يَوْم الْحَرَّةِ، سَنَة ثلاث وستين.
٥٣- عَبْد اللَّهِ بن الحارث –خ ٤- بن هشام بن المغيرة المخزومي، أَبُو محمد، والد أَبِي بكر الفقيه٤ وإخوته، وأحد الذين عينهم عُثْمَان لكتابة مصاحف الأمصار.
سمع: أباه، وعمر، وعُثْمَان، وعليًا، وحَفْصَة أم المؤْمِنِينَ، وجماعة.
وعنه: ابنه أَبُو بكر، والشَّعْبِيُّ، وأَبُو قلابة الجَرْمي، وهشام بن عمرو الفَزَاري، ويحيى بن عَبْد الرَّحْمَنِ بن حاطب.
رَأَى رَسُول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلَمْ يُحفظ عَنْهُ. وأرسلته عائشة إِلَى مُعَاوِيَة يكلمه في حُجْر بن الأدبر، فوجده قد قتله٥.
١ حديث صحيح: أخرجه مسلم "٧٨٥٨"، وأحمد "٥/ ٢٥، ٥٤".
٢ إسناده حسن: وأورده في السير "٢/ ٤٨٤، ٤٨٥".
٣ انظر: الطبقات الكبرى "٥/ ٢١"، الاستيعاب "٢/ ٣٣٢"، وأسد الغابة "٣/ ٢٦٩"، والإصابة "٢/ ٣٧٧".
٤ انظر: التاريخ الكبير "٥/ ٦٥"، الاستيعاب "٢/ ٢٨١"، أسد الغابة "٣/ ١٤٠"، والإصابة "٣/ ٥٨، ٥٩".
٥ السير "٣/ ٤٨٤".