تاريخ الاسلام - ط التوفيقيه - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٥٣
وَلَعَلَّهُ بَقِيَ إِلَى بَعْدَ هَذَا الزَّمَانِ، لَكِنَّهُ حَجَّ بِالنَّاسِ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ.
"حرف الْقَافِ":
٥٤- قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ -د ت ن- بْنِ سِنَانٍ التَّمِيمِيُّ السَّعْدِيُّ الْمِنْقَرِيُّ١.
قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي وَفْدِ بَنِي تَمِيمٍ، فَأَسْلَمَ، وَكَانَ عَاقِلًا حَلِيمًا كريمًا جوادًا شريفًا.
قَالَ النَّبِيّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "هَذَا سَيِّدُ أَهْلِ الْوَبَرِ"٢.
وَيُرْوَى أَنَّ الْأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ قِيلَ لَهُ: مِمَّنْ تَعَلَّمْتَ الْحِلْمَ؟ قَالَ: مِنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ. وَيُقَالُ: إِنَّ قَيْسًا كَانَ مِمَّنْ حَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ شُرْبَ الْخَمْرِ٣.
رَوَى عَنْهُ: الْأَحْنَفُ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَشُعْبَةُ بْنُ التَّوْأَمِ، وَابْنُهُ حَكِيمٌ بْنُ قَيْسٍ، وَحَفِيدُهُ خَلِيفَةُ بْنُ حُصَيْنٍ.
يُكَنَّى أَبَا عَلِيٍّ، وَيُقَالُ: كُنْيَتُهُ أَبُو طَلْحَةَ، وَقِيلَ: أَبُو قَبِيصَةَ. نَزَلَ الْبَصْرَةَ، وَتُوُفِّيَ عَنِ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ ذَكَرًا مِنْ أَوْلَادِهِ وَأَوْلَادِهِمْ. حَدِيثُهُ فِي السُّنَنِ.
"حرف الْكَافِ":
٥٥- كَعْبُ بْنُ مَالِكِ -ع- بْنِ عَمْرِو بْنِ الْقَيْنِ الْأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ السُّلَمِيُّ، أَبُو عبد اللَّهِ، وَيُقَالُ: أبو عبد الرحمن٤.
شاعر رسول الله -صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَأَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، شَهِدَ الْعَقَبَةَ وَأُحُدًا، وَحَدِيثُهُ فِي تخلفه عن غزوة تبوك في الصحيحين٥.
١ انظر: الطبقات الكبرى "٧/ ٣٦"، والتاريخ الكبير "٧/ ١٤١"، والجرح والتعديل "٧/ ١٠١"، أسد الغابة "٤/ ٢١٩"، الإصابة "٣/ ٢٥٢".
٢ حديث ضعيف: أخرجه ابن سعد "٧/ ٣٦" في الطبقات الكبرى.
٣ أخرجه ابن أبي الدنيا "٢٤" في الحلم، وأورده ابن عبد البر "٣/ ٢٣٢" في الاستيعاب.
٤ انظر: التاريخ الكبير "٧/ ٢١٩"، الجرح والتعديل "٧/ ١٦٠"، الاستيعاب "٣/ ١٣٢٣"، أسد الغابة "٤/ ٤٨٧"، الإصابة "٨/ ٣٠٤".
٥ حديث صحيح: أخرجه البخاري "٨/ ٨٦، ٩٣"، ومسلم "٢٧٦٩".