تاريخ الاسلام - ط التوفيقيه - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٨٦
وهو يومئذ خلفة لمروان، فَقَالَ: أوسِع الطريقَ للأمير١.
وَقَالَ سَعِيد المقْبُري: دَخَلَ مروان عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ في شكواه فَقَالَ: شفاك اللَّه يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: اللَّهمَّ إني أحب لقاءك فأحبّ لقائي قَالَ: فما بلغ مروان القطانين حَتَّى مات٢.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: اللَّهُمَّ لَا تُدْرِكَنِي٣ سَنَةَ سِتِّينَ، فَتُوفِّيَ فِيهَا أَوْ قَبْلَهَا بِسَنَةٍ.
قَالَ الْوَاقدي: تُوُفِّيَ أَبُو هُرَيْرَةَ سَنَة تسع وخمسين، وله ثمان وسبعون سَنَة. وَهُوَ الَّذِي صَلَّى عَلَى عَائِشَةَ في رمضان سَنَة ثمان وخمسين. وَقَالَ هشام بن عُرْوة: مات أَبُو هُرَيْرَةَ وعائشة سَنَة سبع وخمسين، تابعه المدائني، وعلي بن المديني، وغيرهما.
وَقَالَ أبو معشر، وحمزة، وعَبْد الرَّحْمَنِ بن مغراء، والهيثم بن عديّ ويحيى بن بكير: تُوُفِّيَ سَنَة ثمان وخمسين.
وَقَالَ الْوَاقدي، وقبله مُحَمَّد بن إِسْحَاق، وبَعْدَه أَبُو عُبيد، وأَبُو عُمَر الضرير، ومحمد بن عَبْد اللَّهِ بن نُمَير: تُوُفِّيَ سَنَة تسع وخمسين.
وقيل: صَلَّى عَلَيْهِ الْوَليد بن عُتْبة بالمدينة، ثُمَّ كتب إِلَى مُعَاوِيَة بوفاته، فكتب إلي الْوَليد: ادفع إِلَى ورثته عشرة آلاف درهم، وأحسِنْ جوارهم، فإِنَّهُ كَانَ مِمن ينصر عُثْمَان، وَكَانَ معه في الدار٤.
وقيل: كَانَ الذين تولَوْا حمل سريره ولد عُثْمَان٥.
١٢٥- أَبُو اليسر السلمي –م ٤-.
من أعيان الأنصار، اسمه كعب بن عمرو٦، وشهد العقبة وله عشرون سَنَة، وَهُوَ الذي أسر ابن العباس يوم بدر.
١ سبق تخريجه.
٢ خبر صحيح: وأخرجه ابن سعد "٤/ ٣٣٩".
٣ خبر صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة كما في الفتح "١٣/ ٨"، وأورده الذهبي "٢/ ٦٢٦" في السير.
٤ السير "٢/ ٦٢٧".
٥ الطبقات الكبرى "٤/ ٣٤٠".
٦ انظر: الطبقات الكبرى "٣/ ٥٨١"، والاستيعاب "٤/ ٢١٩"، وأسد الغابة "٥/ ٣٢٣".