تاريخ الاسلام - ط التوفيقيه - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٣١
٤٤- عَبْد اللَّهِ بن الأرقم، بن عَبْد يغوث بن وهب بن عَبْد مناف بن زهرة، الزُهري الكاتب١.
وَكَانَ ممّن أسلم يَوْم الفتح، وحسُن إسلامه، وكتب للنبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ لأبي بكر، وعمر.
ثُمَّ ولي بيت المال لعمر، وعُثْمَان مُدَيدة. وَكَانَ من فضلاء الصحابة وصُلَحائهم.
قال مالك: بلغني أَنَّهُ أجازه عُثْمَان -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- وَهُوَ عَلَى بيت المال بثلاثين ألف درهم، فأبى أن يقبلها٢.
وَعَن عمرو بن دينار: أنَّهَا كانت ثلاثمائة ألف درهم، فلم يقبلها، وَقَالَ: إِنَّمَا عملت للَّهِ، وإِنَّمَا أجري عَلَى اللَّه٣.
وَرُوِيَ عَن عمر أَنَّهُ قَالَ لعَبْد اللَّهِ بن الأرقم: لَوْ كانت لك سابقة مَا قدمت عليك أحدًا. وَكَانَ يقول مَا رأيت أخشى للَّهِ من عَبْد اللَّهِ بن الأرقم٤.
وَرَوَى عُبَيد اللَّه بْن عَبْد اللَّهِ بْن عُتْبة، عَن أبيه قَالَ: واللَّه مَا رأيت رجلًا قطّ، أراه كَانَ أخشى من عَبْد اللَّهِ بن الأرقم٥.
قلت: رَوَى عَنْهُ عُرْوة، وغيره.
٤٥- عَبْد اللَّهِ بن أنَيس الجُهَني٦ –م ٤.
شذّ خَلِيفَة بن خياط فَقَالَ: شهد بدرًا. والمشهور أَنَّهُ شهد العَقَبة وَأُحُدًا.
قَدْ ذكرنا من أخباره في الطبقة الماضية، وبَلَغَنا أن النبي -صَلَّى لله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بعثه وحده سرية إِلَى خالد ابن نبيح العنزي، فقتله٧.
١ انظر: التاريخ الكبير "٥/ ٣٢، ٣٣"، والاستيعاب "٢/ ٢٦٠-٢٦٢"، وأسد الغابة "٣/ ١٧٢"، والإصابة "٦/ ٤".
٢ خبر ضعيف: أورده ابن الأثير "٣/ ١٧٣" في أسد الغابة، والمصنف "٢/ ٤٨٢" في السير.
٣ إسناده ضعيف: وانظر: السير "٢/ ٤٨٢".
٤ إسناده ضعيف: وأخرجه البغوي "٦/ ٥" كما في الإصابة، والسير "٢/ ٤٨٣" فيه انقطاع.
٥ السير "٢/ ٤٨٣".
٦ انظر: التاريخ الكبير "٥/ ١٤-١٧"، والجرح والتعديل "٥/ ١"، والاستيعاب "٢/ ٢٥٨"، وأسد الغابة "٣/ ١١٩، ١٢٠".
٧ حديث ضعيف: وأخرجه الواقدي "٢/ ٥٣١" في المغازي.