تاريخ الاسلام - ت تدمري - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٦٩
[حَوَادِثُ] سَنَةِ سَبْعِينَ
تُوُفِّيَ فِيهَا: عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَمَالِكُ بْنُ يُخَامِرَ، وَبَشِيرُ بْنُ النَّضْرِ قَاضِي مِصْرَ، وَعَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ الْأَشْدَقِ، وَبِخُلْفٍ [١] الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ.
وَفِيهَا أُمُّ كُلْثُومِ بِنْتُ سَهْلِ بْنِ الْأَبْرَدِ الْأَنْصَارِيِّ، وَعُمَيْرُ بْنُ الْحُبَابِ، وَبَشِيرُ بْنُ عَقْرَبَةَ، وَيُقَالُ: بِشْرُ الْجُهَنِيُّ صَحَابِيٌّ لَهُ حَدِيثَانِ، وَأَبُو الْجَلْدِ.
وَيُقَالُ: إِنَّ طَاعُونَ الْجَارِفِ الْمَذْكُورَ كَانَ فِيهَا.
وَفِيهَا كَانَ الْوَبَاءُ بِمِصْرَ، فَهَرَبَ مِنْهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَرْوَانَ إِلَى الشَّرْقِيَّةِ، فَنَزَلَ حُلْوَانَ وَاتَّخَذَهَا مَنْزِلًا، وَاشْتَرَاهَا مِنَ الْقِبْطِ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِيَنارٍ، وَبَنَى بِهَا دَارَ الْإِمَارَةِ وَالْجَامِعَ، وَأَنْزَلَهَا الْجُنْدَ وَالْحَرَسَ [٢] .
وَفِيهَا سَارَتِ [٣] الرُّومُ وَاسْتَجَاشُوا عَلَى أَهْلِ الشَّامِ، وَعَجَزَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ عَنْهُمْ، لِاشْتِغَالِهِ بِخَصْمِهِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَصَالَحَ مَلِكَ الرُّومِ، عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَيْهِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ أَلْفَ دِينَارٍ [٤] .
وَفِيهَا وَفَدَ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ مِنَ الْعِرَاقِ إِلَى مَكَّةَ عَلَى أَخِيهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَبْد اللَّهِ بِأَمْوَالٍ عَظِيمَةٍ، وَتُحَفٍ وَأَشْيَاءَ فَاخِرَةٍ [٥] .
[١] في الأصل: «متخلف» .
[٢] كتاب الولاة والقضاة ٤٩.
[٣] هذا الخبر في تاريخ الطبري ٦/ ١٥٠ وفيه «ثارت الروم» .
[٤] الخبر أيضا في: تاريخ اليعقوبي ٢، ٢٦٩، وفتوح البلدان ١/ ١٨٩، وأنساب الأشراف ٥/ ٣٠٠ و ٣٣٥.
[٥] تاريخ الطبري ٦/ ١٥٠.