تاريخ الاسلام - ت تدمري - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٥٦
عُرْوَةَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ صَغِيرٌ [١] .
وَقَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: كَانَتْ أَسْمَاءُ سَخِيَّةَ النَّفْسِ [٢] .
وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: ثنا هِشَامٌ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ قَالَتْ: قَالَتْ أَسْمَاءُ: يَا بَنَاتِي تَصَدَّقْنَ وَلا تَنْتَظِرْنَ الْفَضْلَ فَإِنَّكُنَّ إِنِ انْتَظَرَتُنَّ الْفَضْلَ لَنْ تَجِدْنَهُ، وَإِنْ تَصَدَّقْنَ لَمْ تَجِدْنَ فَقْدَهُ [٣] .
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ:
سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ امْرَأَتَيْنِ قَطُّ أَجْوَدَ مِنْ عَائِشَةَ وَأَسْمَاءَ، وَجُودُهُمَا يَخْتَلِفُ، أَمَّا عَائِشَةُ فَكَانَتْ تَجْمَعُ الشَّيْءَ إِلَى الشَّيْءِ، حَتَّى إِذَا اجْتَمَعَ عِنْدَهَا وَضَعَتْهُ مَوَاضِعَهُ، وَأَمَّا أَسْمَاءُ فَكَانَتْ لا تَدَّخِرُ شَيْئًا لِغَدٍ [٤] .
قَالَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ: كَانَتْ أُمُّ كُلْثُومَ بِنْت عُقْبة بْن أَبِي مُعَيْط تحت الزُّبَيْرِ، وَكَانَتْ فِيهِ شِدَّةٌ عَلَى النِّسَاءِ، وَكَانَتْ لَهُ كَارِهَةً تَسْأَلَهُ الطَّلاقَ، فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً، وَقَالَ: لا تَرْجِعُ إِلَيَّ أَبَدًا [٥] .
وَقَالَ أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، وَسَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ طَلَّقَهَا ثَلاثًا، يَعْنِي لِتَمَاضِرَ، فَوَرَّثَهَا عُثْمَانُ مِنْهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، ثُمَّ قَالَ سَعْدٌ: وَكَانَ أَبُو سَلَمَةَ أُمَّهُ تُمَاضِرُ بِنْتَ الأَصْبَغِ [٦] .
وَرَوَى عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ تُمَاضِرَ، حِينَ طَلَّقَهَا الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَكَانَ أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا، ثُمَّ لَمْ ينشب أن طلّقها [٧] .
[١] طبقات ابن سعد ٨/ ٢٥٣، تاريخ دمشق- ص ١٨.
[٢] طبقات ابن سعد ٨/ ٢٥٢، تاريخ دمشق ١٨.
[٣] الطبقات ٨/ ٢٥٢، تاريخ دمشق ١٩.
[٤] تاريخ دمشق- ص ٢٠.
[٥] طبقات ابن سعد ٨/ ٢٣٠، ٢٣١.
[٦] الإصابة ٤/ ٢٥٥ رقم ٢٠٠.
[٧] الإصابة ٤/ ٢٥٥.