تاريخ الاسلام - ت تدمري - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٥٠
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: وَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي مُوسَى: ائْذَنْ لِلْأَحْنَفِ، وَشَاوِرْهِ، وَاسْمَعْ مِنْهُ [١] .
وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: مَا رَأَيْتُ شَرِيفَ قَوْمٍ كَانَ أَفْضَلَ مِنَ الأَحْنَفِ [٢] .
وَقَالَ خَالِدُ بْنُ صَفْوَانَ: كَانَ الأَحْنَفُ يَفِرُّ مِنَ الشَّرَفِ وَالشَّرَفُ يَتَّبِعُهُ [٣] .
وَقَالَ وَالِدُ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ: قِيلَ لِلأَحْنَفِ: إِنَّكَ شَيْخٌ كَبِيرٌ، وَإِنَّ الصِّيَامَ يُضْعِفُكَ قَالَ: إِنِّي أَعُدُّهُ لِسَفَرٍ طَوِيلٍ [٤] .
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: حَدَّثَنِي زُرَيْقُ بْنُ رُدَيْحٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ رَجُلٍ قَالَ: كَانَ الأَحْنَفُ عَامَّةَ صَلاتِهِ بِاللَّيْلِ، وَكَانَ يَضَعُ إِصْبَعَهُ عَلَى السِّرَاجِ فَيَقُولُ: حِسَّ. ثُمَّ يَقُولُ: يَا أَحْنَفُ مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ صَنَعْتَ كَذَا وَكَذا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا [٥] .
غَيْرُهُ يَقُولُ: ابْنُ ذَرِيحٍ.
وَقَالَ أَبُو كَعْبٍ صَاحِبُ الْحَرِيرِ [٦] : ثنا أَبُو الأَصْفَرِ، أَنَّ الأَحْنَفَ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ، فَلَمْ يُوقِظْ غِلْمَانَهُ، وَذَهَبَ يَطْلُبُ الْمَاءَ، فَوَجَدَ ثَلْجًا، فَكَسَرَهُ واغتسل [٧] .
وقال مروان الأصغر: سَمِعْتُ الأَحْنَفَ يَقُولُ: اللَّهمّ إِنْ تَغْفِرْ لِي فَأَنْتَ أَهْلٌ لِذَلِكَ. وَإِنْ تُعَذِّبْنِي فَأَنَا أَهْلٌ لِذَلِكَ.
وقَالَ جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ: قَالَ الأَحْنَفُ: ذَهَبَتْ عَيْنِي مِنْ أَرْبَعِينَ [٨] سَنَةً، مَا شَكَوْتُهَا إلى أحد.
[١] تهذيب تاريخ دمشق ٧/ ١٥.
[٢] تهذيب تاريخ دمشق ٧/ ١٥.
[٣] تهذيب تاريخ دمشق ٧/ ١٦.
[٤] تهذيب تاريخ دمشق ٧/ ١٩.
[٥] المصدر نفسه.
[٦] في الأصل «الجزير» ، والتحرير من تهذيب التهذيب وتقريب التهذيب.
[٧] تهذيب تاريخ دمشق ٧/ ١٩.
[٨] في تهذيب تاريخ دمشق ٧/ ١٩ «ثلاثين سنة» .