تاريخ الاسلام - ت تدمري - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤٣٠
قَالَ الجاحظ: اجتمع للرشيد ما لم يجتمع لغيره: وزراؤه البرامكة، وقاضيه أبو يوسف، وشاعره مروان بْن أَبِي حفصة، ونديمه العبّاس بْن محمد عمّ أَبِيهِ، وحاجبه الفضل بْن الربيع أَتْيَه الناسِ وأعظمهم، ومغّنيه إبراهيم المَوْصِليّ، وزوجته زُبَيدة [١] .
ويُروَى أنّ الرشيد أعطى سُفْيان بْن عُيَيْنَة مرّة مائة ألف. وأخبارُ الرشيد يطول شرحها. ومحاسنها جَمَّة، وله أخبار في الّلهْو واللَّذّات المحظورة والغناء، والله يسامحه.
قَالَ أبو محمد بْن حزم: أُراه كَانَ لا يشرب النّبيذ المختلف فيه إلا الخمر المتَّفق عَلَى تحريمها، ثمّ جاهر بها جهارًا قبيحًا.
قلت: تُوُفّي في الغزو بمدينة طُوس مِن خُراسان في ثالث شهر جُمَادَى الآخرة سنة ثلاثٍ وتسعين ومائة، وصلّي عَليْهِ ابنه صالح، ودُفِن بطوس، رحمه الله.
عاش خمسًا وأربعين سنة.
٣٣٢- هاشم بْن أَبِي بَكْر بْن عَبْد الرَّحْمَن الْقُرَشِيّ التَّيْميّ البكْريّ [٢] .
أبو بَكْر المدنيّ الفقيه.
وُلّي قضاء مصر، فقدِمَها بعد انفصال العُمريّ عَنْهَا.
ولاه الأمين في سنة أربع وتسعين ومائة [٣] .
وكان قد تفقَّه بالكوفة عَلَى مذهب أَبِي حنيفة، وكان يتناول النّبيذ [٤] ولم تطل ولايته.
ومات في المحرَّم سنة ستٌّ وتسعين ومائة [٥] .
[١] تاريخ بغداد ١٤/ ١١.
[٢] انظر عن (هاشم بن أبي بكر) في:
كتاب الولاة والقضاة للكندي ٣٧٠ و ٤٠٣ و ٤٠٤ و ٤١١- ٤١٧.
[٣] الولاة والقضاة ٤١١، ٤١٢.
[٤] الولاة والقضاة ٤١٦.
[٥] الولاة والقضاة ٤١٧.