تاريخ الاسلام - ت تدمري - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٩٢
ومن هجائه ما قَزَع:
أمّا الهجاءُ فَدَقَّ عِرضك دونَه ... والمدحُ فيك كما علمتَ قليلُ [١]
فاذْهَبْ فأنت طليقُ عِرْضك إنّه ... عِرْضُ عَزَزْتَ بِهِ وأنت ذليلُ
[٢] قَالَ الخطيب [٣] : ومسلم بْن الوليد كوفيّ نزل بغداد، وكان مدّاحًا مفوَّهًا بليغًا.
قَالَ بعضهم: لمسلم ثلاثة أبيات: أرثَى بيت، وأمدح بيت، وأهجي بيت.
فالأول: أرادوا ليُخْفُوا قبَره ...
والبيت الثاني، وهو أمدح بيت، قوله:
يجود بالنَّفسِ إذ ضنّ البخيلُ بها ... والْجُودُ بالنَّفس أقصى غايةِ الْجُود
[٤] والثالث قوله:
قَبُحَتْ مَنَاظِرُهُ، فحِين خبْرتُهُ ... حُسنَتْ مَنَاظِرُهُ لقُبْح المُخبرِ
[٥] وله في الشّيب:
أكره شَيْبيْ وآسَى أن يُزَايِلَني ... أعجبُ بشيءٍ عَلَى البغضاء مودودِ
[٦] .
وله يمدح يزيد بْن مَزْيَد الشَّيْبانيّ مِن قصيدة:
يكسو السُّيُوفَ نفوس [٧] النّاكثين بها ... ويجعل الهام تِيجان القنا الُّذبُل [٨]
إذا انتضى سيفَه كانت مسالكُهُ ... مسالكَ الموت في الأبدان والقَللِ.
[١] في الأغاني: «والمدح عنك كما علمت جليل» .
[٢] الأغاني ١٩/ ٤٧ و ٥٠، خاص الخاص ١١٤، ثمار القلوب ٥٠٤.
[٣] في تاريخ بغداد ١٣/ ٩٦.
[٤] تاريخ بغداد ١٣/ ٩٧، الأغاني ١٩/ ٣٤، معاهد التنصيص ٣/ ٥٦.
[٥] تاريخ بغداد ١٣/ ٩٧، الأغاني ١٩/ ٣٤، خاص الخاص ص ١١٤، معاهد التنصيص ٣/ ٥٦.
[٦] تاريخ بغداد ١٣/ ٩٧.
[٧] في الشعر والشعراء «رءوس»
[٨] في الأصل «الذابل» .