تاريخ الاسلام - ت تدمري - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٧
انْشِغَالُ الأَمِينِ بِصَيْدِ السَّمَكِ
وَجَاءَ الْخَبَرُ بِقَتْلِهِ إِلَى الأَمِينِ وَهُوَ يَتَصَيَّدُ السَّمَكَ، فَقَالَ لِلَّذِي أَخْبَرَهُ وَيْلَكَ دَعْنِي، فَإِنَّ كَوْثَرًا قَدْ صَادَ سَمَكَتَيْنِ وَأَنَا مَا صِدْتُ شَيْئًا بَعْدُ [١] .
شِعْرٌ فِي مَقْتَلِ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى
وَقَالَ شاعر من أصحاب علي:
لَقِينَا اللَّيْثَ مُفْتَرِشًا يَدَيْهِ [٢] ... وَكُنَّا مَا يُنَهْنِهُنَا [٣] اللِّقَاءُ
نَخُوضُ الْمَوْتَ وَالْغَمَرَاتِ قِدْمًا ... إِذَا مَا كَرَّ لَيْسَ بِهِ خَفَاءُ
فَضَعْضَعَ رُكْنَنَا [٤] لَمَّا الْتَقَيْنَا ... وَرَاحَ الْمَوْتُ وَانْكَشَفَ الْغِطَاءُ
وَأَوْدَى [٥] كَبْشَنَا وَالرَّأْسَ مِنَّا ... كَأَنَّ بِكَفِّهِ كَانَ الْقَضَاءُ
[٦]
تَوْجِيهُ الأَمِينِ لِلأَبْنَاوِيِّ
ثُمَّ وَجَّهَ الأَمِينُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جَبَلَةَ الأَبْنَاوِيَّ وَأَمِيرَ الدِّينَوَرِ بِالْعُدَّةِ وَالْقُوَّةِ، فَسَارَ حَتَّى نَزَلَ هَمْدَانَ [٧] .
قِلَّةُ تَدْبِيرِ الأَمِينِ مَعَ كَثْرَةِ الْجَيْشِ
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَازِمٍ أَنَّهُ قَالَ: يُرِيدُ مُحَمَّدُ إِزَالَةَ الْجِبَالِ وَفَلَّ الْعَسَاكِرِ بِالْفَضْلِ وَتَدْبِيرِهِ، وهيهات. وهو والله كما قيل:
[١] الطبري ٨/ ٣٩٥، الكامل في التاريخ ٦/ ٢٤٥، العيون والحدائق ٣/ ٣٢٥، الإنباء في تاريخ الخلفاء ٩٠ وفيه إن (كوثر اصطاد ثلاث سمكات وما اصطدت إلا سمكتين) ، البداية والنهاية ١٠/ ٢٢٦، نهاية الأرب ٢٢/ ١٧٤، الفخري في الآداب السلطانية ٢١٤، مرآة الجنان ١/ ٤٤٨، تاريخ الخلفاء ٢٩٨، ٢٩٩، النجوم الزاهرة ٢/ ١٤٩، ١٥٠، تاريخ مختصر الدول ١٣٤.
[٢] عند الطبري «مفترسا لديه» .
[٣] في الأصل «يهنهنا» ، والتصحيح من الطبري.
[٤] عند الطبري «ركبنا» .
[٥] عند الطبري «وأردى» .
[٦] تاريخ الطبري ٨/ ٣٩٥.
[٧] تاريخ الطبري ٨/ ٤١٢، الكامل في التاريخ ٦/ ٢٤٦ وفيه (الأنباري) وهو تحريف، وكذا في العيون والحدائق ٣/ ٣٢٤، الأخبار الطوال ٣٩٨.