تاريخ الاسلام - ت تدمري - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٤٩
وكان من جلّة المقرءين. قرأ عَلَى الأعمش، وعلى نافع.
وأقرأ القرآن.
روى عَنْهُ: مالك مَعَ تقدّمه، وابن المبارك، وأحمد، وإسحاق، وابن مَعِين، وابنا أبي شَيبة، والحسن بْن عَرَفَة، وأحمد بْن عَبْد الجبّار العُطارِديّ، وخلْق.
وقد أقدمه الرشيد ليُوَلّيه قضاء الكوفة فامتنع [١] .
قَالَ بِشْر الحافي: ما شرب أحد ماء الفرات فَسَلِم إلا عَبْد الله بن إدريس [٢] وقال أحمد بْن حنبل [٣] : كَانَ نسيج وحده.
وقال يعقوب بْن شيبة: كَانَ عابدًا فاضلا. كَانَ يسلك في كثير من فتاويه ومذاهبه مسلك أهل المدينة. يخالف الكوفيّين، وكان بينه وبين مالك صداقة [٤] .
ثمَّ قَالَ: إنّ جميع ما يرويه مالك في «الموطَّأ» بلغني عَنْ عليّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فيرسلها أنّه سمعها مِن ابن إدريس [٥] .
قَالَ أبو حاتم الرّازيّ [٦] : هُوَ إمام مِن أَئمّة المسلمين، حُجّة.
وقيل: لم يكن بالكوفة أعبد للَّه مِنه.
قال الحسن بن عرقة: لم أر بالكوفة أفضل منه [٧] .
[١] تاريخ بغداد ٩/ ٤١٦.
[٢] تاريخ بغداد ٩/ ٤١٨.
[٣] في العلل ومعرفة الرجال ١/ رقم ٩٧٣، والجرح والتعديل ٥/ ٩، وتاريخ بغداد ٩/ ٤١٨، وصفة الصفوة ٣/ ١٦٧.
[٤] تاريخ بغداد ٩/ ٤٢٠.
[٥] تاريخ بغداد ٩/ ٤٢٠.
[٦] في الجرح والتعديل ٥/ ٩.
[٧] تاريخ بغداد ٩/ ٤١٩.