واستقرّ بي النّوى - العمدي، السيد محمد بن حمود - الصفحة ٤١ - شظايا فكر  

ومن لطفه أمسىٰ مثيباً معاقِباً

ومن لطفهِ أن تُرْسَل الرُسْلُ والنُذْرُ

تُبِينُ لنا طُرْق الضلالةِ والهُدىٰ

جميعاً وما في حُكْمِه ابداً قَسْرُ

لئلّا يُرىٰ للناس من بعدُ حُجَّةٌ

علىٰ اللهِ أو يبدو لهم في غدٍ عُذْرُ

ويحيىٰ الذي يحيىٰ ويهلِك هالِكٌ

وقد جاءَه التبيان ما دونه سِتْرُ

فأرسل فينا أنبياءَ تنزَّهُوا

عن الذنب لا يُعصَىٰ له فيهمُ أَمْرُ

ولو جاز أن يعصوه ما كان أمرُهم

مطاعاً وخيفَ الكذْبُ منهم أوالمَكْرُ

ومن بعدهم أبقوا رُعاةً لدينهم

يحوطونه من أن يحيقَ به الكُفْرُ

هم الأوصياءُ الراشدون وكلُّهم

بحورُ علومٍ لا يُخاضُ لها غَمْرُ

وكلُّ دليلٍ بالنبوّة قد مضىٰ

فمنه بإثبات الامام قضىٰ الفِكْرُ [١]


[١] البرهان على وجود صاحب الزمان : ٣٩ ، قادتنا كيف نعرفهم : ٧ / ٢٤٢ ـ ٢٤٣.