واستقرّ بي النّوى - العمدي، السيد محمد بن حمود - الصفحة ٣٤ - شظايا فكر  

ولمَ الأنَفَةُ عن القول بوجوبها عقلاً ؟!!

هل هو إلّا التخلّص من القول بلوازم « اللطفية » ؟!

خصوصاً ما إذا رُدّت بعض إشكالات زيدية القرن الثامن علىٰ القول باللطف كإشكال أحمد بن يحيىٰ بن المرتضىٰ [١] بما ذكرُه أوسع من أن يُعرض هنا ، كردود « الحمصي الرازي » [٢] و « الشريف المرتضىٰ » [٣] وغيرهما.


[١] مقّدمة البحر الزخّار : ٩١.

[٢] الشيخ سديد الدين محمود بن علي بن الحسن الحمصي الرازي : ( توفّي في أوائل المائة السابعة ) قال في « الفهرست » : علّامة زمانه في الأصولين ، ورع ثقة ، له تصانيف » وقال صاحب « مقابس الأنوار » : عمدة المحققين ، ونخبة المدققين ، نزل الرّي ونُسِب إليها ، قال فخر الدين الرازي : كان معلّم الاثني عشرية ... ». انظر : مقدّمة تحقيق كتابه « المنقذ من التقليد » وانظر : معجم رجال الحديث : ١٩ / ٩٧ ، أعيان الشيعة : ١٠ / ١٠٥ ، جاءت بحوثه وردوده في مسألة اللطف في كتابه المنقذ من التقليد : ٢ / ٢٤٠ ـ ٢٥٦.

[٣] الشريف المرتضى عليّ بن الحسين الموسوي ( ٣٥٥ ـ ٤٣٦ ) ذو المجدين ، علم الهدى ، يُكنّىٰ بأبي القاسم ، تولّى نقابة النقباء وإمارة الحاج وديوان المظالم ، قال فيه أبوالعلاء المعرّي :

يا سائلي عنه لمّا جئتُ أسأله

ألا هو الرجل العاري من العار

لو جئته لرأيت الناس في رجلٍ

والدهرَ في ساعةٍ والأرض في دار

قال ابن خلكان : كان هذا الشريف إمام أئمة العراق بين الاختلاف والاتفاق ، إليه فزع علماؤها وعنه أخذ عظماؤها ...