واستقرّ بي النّوى - العمدي، السيد محمد بن حمود - الصفحة ٢٥ - مقدمة المؤلّف  

الانشقاق حيث نرىٰ أن للشيعة بمذاهبها الثلاثة المعاصرة : الاثنى عشرية والزيدية والإسماعيلية قاسماً مشتركاً من عنده افترقت.

فما هو أصل اختلاف « الإثني عشرية » و « الزيدية » ؟

من المعلوم أنّ الفرقتين شيعيّتان أي أنهما تقولان بـ : بأحقيّة أهل البيت النبوي في الخلافة « الإمامة » بل وتتفقان علىٰ النصّ علىٰ « علي عليه‌السلام والحسنين عليهما‌السلام ».

بغضّ النظر عن كونه « جليّاً » أو « خفيّاً » !

ومن بعد الحسين عليه‌السلام يبدأ الخلاف :

فالإثنا عشرية تقول : النصُّ ثابتٌ في من بعد الحسين عليه‌السلام وهو ابنه الامام زين العابدين عليه‌السلام وفي من بعده ... هكذا حتّىٰ « الإمام الثاني عشر المهدي المنتظر عليه‌السلام ».

والزيدية تقول : لا نصّ بعد الحسين عليه‌السلام إلّا ما كان نصاً علىٰ أهل البيت صلوات الله عليهم بشكل عام ، كقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « تركت فيكم الثقلين : كتاب الله ، وعترتي ».

إذن أصل خلاف الفرقتين في « الامامة » ومنها انقسامهما.

ومنهجية خلاف الفرقتين « الزيدية » و « الاثني عشرية » يتم مروراً بالخطوات التالية :

١ ـ تعريف « الامامة » عند المذهبين الزيدي والإثني عشري.

٢ ـ صفات الإمام أو شروط الإمام عند المذهبين الزيدي والإثنى عشري.