نهاية الدّراية في شرح الكفاية - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٠٦ - العلم الإجمالي بالتكليف المردد بين الأقل والأكثر
٩٠ ـ قوله ( قده ) : لا يجدي من ذهب إلى ما عليه المشهور من العدلية [١]... الخ.
ولا يخفى عليك أن النزاع من حيث دوران الأمر بين الأقل والأكثر ، وإن كان لا يتفاوت فيه العدلي والأشعري ، لكنه من حيث حصول المصلحة التي هي إما عنوان للواجب أو غرض منه ، يتفاوت فيه العدلي والأشعري ، فمثل الشيخ الأعظم (رحمه الله) المجيب [٢] بهذا الجواب لا يتمكن من اختيار البراءة ، مع كونه على ما عليه المشهور من العدلية ، وإن كان لغيره ذلك.
وتوهم : أنه على فرض كون الصلاة مقدمة لواجب عقلي ، ننقل الكلام إليه ، قإذا كان عنوانه مبينا تفصيلا وجب الاحتياط فيه ، وإذا كان دائرا بين المتباينين وجب فيه الاحتياط ، وإن كان دائرا بين الأقل والأكثر كان حاله حال ما نحن فيه.
مدفوع : بأن العنوان أو الغرض أمر بسيط لا يدور أمره بين المتباينين أو الأقل والأكثر ، بل يدور أمر محصله بين المتباينين أو الأقل والأكثر ، والشك في المحصل مورد الاحتياط مطلقا.
والعجب أنّه جعل هذا المعنى تفسيرا لجواب الشيخ الأعظم (قدس سره) مع أن صريح كلامه (رحمه الله) نفي الاحتياط على مسلك الأشاعرة وبعض العدلية ، لا نفيه مطلقا حتى على مسلك المشهور من العدلية.
٩١ ـ قوله ( قده ) : لاحتمال أن يكون الداعي إلى الأمر [٣]... الخ.
ومرجعه أيضا إلى الشك في حصول الغرض الباعث على الأمر.
وفيه : أن الأمر على هذا المبنى حيث إنه معلول عن غرض في نفسه ،
[١] كفاية الأصول / ٣٦٥. [٢] فرائد الأصول المحشى ٢ / ١١٦. [٣] كفاية الأصول / ٣٦٥.