نهاية الدّراية في شرح الكفاية - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٣٧
١٣٧ ـ قوله (قدّس سره) : كما أن الأظهر أن يكون الضرار بمعنى الضرر [١]... الخ.
لا يخفى عليك أن الضرار ، وان كان مصدرا لباب المفاعلة ، وهو ـ كما في المتن ـ الأصل فيه أن يكون فعل الاثنين ، كما هو المشهور.
إلا أنه لا أصل له ، كما تشهد له الاستعمالات الصحيحة الفصيحة القرآنية وغيرها ، فان فيها ما لا يصح ذلك ، وفيها ما لا يراد منه ذلك كقوله تعالى ( يُخادِعُونَ اللهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا ) [٢] فان الغرض نسبة الخديعة منهم إلى الله ، والى المؤمنين ، لا منهما إليهم أيضا وقوله تعالى ( وَمَنْ يُهاجِرْ فِي سَبِيلِ اللهِ ) [٣] و ( يُراؤُنَ ) [٤] ( وَنادَيْناهُ ) [٥] و ( نافَقُوا ) [٦] و ( شَاقُّوا ) [٧] و ( مَسْجِداً ضِراراً ) [٨] ( وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً ) [٩] و ( لا تُؤاخِذْنِي ) [١٠] إلى غير ذلك.
ومن الاستعمالات عاجله بالعقوبة ، وبارزه بالحرب ، وباشر الحرب ، وساعده التوفيق ، وخالع المرأة ، وواراه في الأرض ، فان جميع ذلك بين ما لا يصح
[١] كفاية الأصول : ٣٨١. [٢] البقرة : ٩. [٣] النساء : ١٠٠. [٤] النساء : ١٤٢. [٥] مريم : ٥٢. [٦] آل عمران : ١٦٧. [٧] الانفال : ١٣. [٨] التوبة : ١٠٧. [٩] البقرة : ٢٣١. [١٠] الكهف : ٧٣.