نهاية الدّراية في شرح الكفاية - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٢٥ - في انحلال العلم الاجمالي بالاحكام بالأمارات والأصول المثبتة قبل المراجعة اليها وعدمه
فامتناع اجتماع الفعليين واستحالة تنجز المنجز لا يجدي في إسقاط المعلوم عن الفعلية ، وسقوط العلم عن التنجيز.
وإما بعنوان الطريقية ، وايصال الواقع بعنوان آخر ، بحيث ينبعث هذا الحكم المماثل عن ذلك الغرض الذي انبعث عنه الحكم الواقعي ، ولذا يكون مقصورا على صورة مصادفة الواقع.
فهناك إنشاءان بداعي جعل الداعي ، أحدهما المتعلق بالواقع بعنوانه ، والآخر بعنوان تصديق العادل مثلا.
والفعلي بالحقيقة هو الواصل بالحقيقة ، وهو الإنشاء الثاني ، وتنسب الفعلية إلى الواقع بالعرض ، حيث إنه بعنوان إيصال الواقع بايصال مماثله.
فربما يتوهم صرف فعلية الواقع ، وتنجزه بهذه الملاحظة ، لكنه صرف بالعناية لا بالحقيقة ، فلو كان معلوما بالاجمال ، فهو بالغ مرتبة الفعلية والتنجز بسبب العلم ، فلا بد من إبداء المانع عن فعليته وتنجزه بقيام ما يوجب فعلية الحكم المماثل وتنجزه.
وما ذكرناه [١] في صرف تنجز الواقع من حيث تعلق الأمارة بالواقع الخاص الموجبة لتنجز الخاص إنما يجدي إذا كانت موجبة لفعلية الخاص وتنجزه ، لا في فعلية [٢] حكم آخر وتنجزه.
٣٩ ـ قوله (قدّس سره) : وإلا فالانحلال إلى العلم بما في الموارد [٣]... الخ.
والكاشف عنه أن إخراج ما يساوي مقدار المعلوم بالاجمال ـ عن
[١] في التعليقة : ٣٧. [٢] هكذا في الأصل ، لكن الصحيح : لا لفعليّة. [٣] كفاية الأصول : ٣٤٧.