نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٨٩ - المورد (٥) عند النهي عن الرّقاد في المسجد
وأمّا « يحيى بن يعلى » ـ وهو الأسلمي القطواني ـ فهو من رجال البخاري في الأدب المفرد ، ومن رجال الترمذي ، وابن حبان في صحيحه.
ومع ذلك ، فقد تكلّم فيه غير واحدٍ ، لكنّ السّبب هو التشيّع كما نصّ عليه بعضهم [١].
على أنّه متابَع في رواية هذا الحديث.
المورد (٥)
عند النهي عن الرّقاد في المسجد
لقد كان الأصحاب يرقدون في مسجد النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وكان هذا دأب كثيرٍ منهم ، حتّى جاء النهي عن ذلك ، فظنّ علي عليهالسلام شمول النهي له أيضاً ، فأعلمه رسول الله بأنّه لغيره لا يشمله ، وذكر أنّ منزلته منه منزلة هارون من موسى.
ومن الأخبار بهذا ما أخرجه ابن عساكر :
« أخبرنا أبو الحسن السُّلَمي ، نا عبد العزيز التميمي ، أنا علي بن موسى بن الحسين ، أنا أبو سليمان بن زبر ، نا محمّد بن يوسف الهروي ، نا محمّد بن النعمان بن بشير ، نا أحمد بن الحسين بن جعفر الهاشمي اللهبي ، حدّثني عبد العزيز بن محمّد ، عن حزام بن عثمان ، عن عبد الرحمن ومحمّد ابني جابر بن عبدالله ، عن أبيهما جابر بن عبدالله الأنصاري قال :
جاءنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ونحن مضطجعون في المسجد وفي يده عسيب رطب فضربنا وقال : « أترقدون في المسجد ، إنّه لا يرقد فيه أحدٌ » ، فأجفلنا وأجفل معنا علي بن أبي طالب ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : « تعال يا عليّ إنّه يحلّ لك في المسجد ما يحلّ لي ، يا علي ألا ترضى أن تكون
[١] تهذيب الكمال ٢٠ / ٢٦٤ ـ ٢٦٦.