نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٥ - إثبات النبوة الإستقلالية لهارون لا يرفع الإشكال
صريح عبارة ابن تيمية ـ وإن كان يزعم بأنّ حياته تنافي خلافة خليفة ـ وعلى هذا ، فكيف يجوّز عاقل زوال خلافة هارون ـ الثابتة من حين خروج موسى إلى الطّور ـ بسبب موت موسى؟
على أنّ كثيرين من الأنبياء استخلفوا في حياتهم وبقيت خلافة الخليفة بعد مماتهم.
فإنّ ( يوشع ) كان خليفةً لموسى بعد موته كما عرفت.
ويوشع استخلف ( كالب بن يوفنا ) فكان خليفةً من بعد يوشع كما ذكر الثعلبي [١].
وكالب استخلف ابنه ( يوشا فاش ) كما روى الكسائي [٢] والثعلبي [٣].
واستخلف ( إلياس ) على بني إسرائيل ( اليسع ).
واستخلف اليسع ( ذا الكفل ) كما ذكر الثعلبي [٤] وغيره.
وكما يظهر من هذه العبارات الحاكية لتلك الاستخلافات بطلان ما زعموا من زوال الخلافة بالموت ، كذلك يظهر بطلان ما زعمه ابن تيمية من امتناع الخلافة في حال حياة المستخلِف ، فقد ذكروا أن ذا الكفل كان حاكماً على الناس في حياة اليسع .. كما في راوية الرازي بتفسير الآية : ( وإسماعيل وإدريس وذا الكفل كلٌّ من الصابرين ) [١].
وأيضاً : ذكروا أنّ ( داود ) استخلف ابنه ( سليمان ) وأن ( سليمان ) استخلف
[١] العرائس في قصص الانبياء : ٢٥٠.
[٢] قصص الانبياء مخطوط.
[٣] العرائس : ٢٥٠ وفيه : يوسافس.
[٤] العرائس : ٢٦١.