نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٥٠ - تحريم القاضي عياض وغيره تشبيه غير النبي بالنّبي
|
تنازع الأحمدان
الشبه فاشتبها |
خلقاً وخلقاً
كما قدّ الشراكان |
وقد أنكروا أيضاً عليه قوله :
|
كيف لا يدنيك من
أملٍ |
من رسول الله من
نفره |
لأن حق الرسول وموجب تعظيمه وإنافة منزلته أن يضاف إليه ولا يضاف [ هو لغيره ].
فالحكم في أمثال هذا ما بسطناه في طريق الفتيا ، على هذا المنهج جاءت فتيا إمام مذهبنا مالك بن أنس رحمهالله وأصحابه ... » [١].
وحاصل هذا الكلام تحريم تشبيه غير النبي بالنبي ، بل تحريم تشبيه بعض أحوال غير النبي ببعض أحوال نبي من الأنبياء ، وأن فعل ذلك يستوجب التعزيز إنْ لم يستوجب القتل ...
فلو لم يكن علي عليهالسلام معصوماً عن الخطأ ، ولم يكن الأفضل في الامة بعد النبيّ ، بل كان كغيره من الأصحاب ... كان تشبيهه بهارون عليهالسلام محرماً ، واللازم باطل فالملزوم مثله ...
إذاً ، فتشبيه أمير المؤمنين عليهالسلام بهارون عليهالسلام دليل العصمة والأفضلية ... والحمد لله رب العالمين.
لكن التعصّب يحمل القاضي عياض على أنْ ينفي دلالة حديث المنزلة على الأفضلية ، ويسعى وراء إنكار مدلوله الذي كان مقتضى عبارته المذكورة الإذعان به؟
[١] الشفا بتعريف حقوق المصطفى ٢ / ٥٢١ ـ ٥٢٦.