نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٣٣ - ابن شحنة وتاريخ
دخلت عليه أروى بنت الحارث بن عبد المطلب ، فقال لها : مرحباً بك يا خالة ، كيف حالك؟ فقالت :
بخير يا ابن اُختي ، لقد كفرت النعمة وأسأت لابن عمك الصحبة ، وتسمّيت بغير اسمك وأخذت غير حقّك ، وكنّا أهل البيت أعظم الناس في هذا الدين بلاءً ، حتى قبض الله نبيّه ، مشكوراً سعيه مرفوعاً منزلته ، فوثبت علينا بعده بنو تيم وعدي واميّة ، فابتزّونا حقّنا وولّيتم علينا ، فكنا فيكم بمنزلة بني إسرائيل في آل فرعون ، وكان بن أبي طالب بعد نبينا صلّى الله عليه وسلّم بمنزلة هارون من موسى.
فقال لها عمرو بن العاص ... ».
إلى آخر الخبر ... [١].
ابن شحنة وتاريخوقد ترجم الحافظ السخاوي لابن شحنة بقوله :
« ولد سنة ٧٤٩ بحلب ونشأ بها في كنف أبيه ، فحظ القرآن وكتباً ، وأخذ عن شيوخ بلده والقادمين إليها ... فاشتهرت فضائله ، بحيث عيّنه أكمل الدين وسراج الدين لقضاء بلده وأثنيا عليه ، فولاّه إيّاه الأشرف شعبان ، وذلك في سنة ٧٨ عوضاً عن الجمال إبراهيم بن العديم.
وذكره ابن خطيب الناصرية فقال : شيخنا وشيخ الإسلام ، كان إنساناً حسناً عاقلاً ، دمث الأخلاق ، حلو النادرة ، عالي الهمّة ، إماماً عالماً فاضلاً ذكيّاً ، له الأدب الجيد والنظم والنثر الفائقان واليد الطولى في جميع العلوم ، قرأت عليه ...
[١] روضة المناظر. حوادث سنة ٦٠.