نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١١٨ - (١) إفتراض طاعة هارون
يستخلفه موسى » [١].
وقال التفتازاني : « ولو سلّم العموم ، فليس من منازل هارون الخلافة والتصرف بطريق النيابة على ما هو مقتضى الإمامة ، لأنه شريك له في النبوّة ، وقوله ( اخْلُفْنِي ) ليس إستخلافاً ، بل مبالغة وتأكيداً في القيام بأمر القوم » [٢].
وقال القوشجي : « ولو سلّم [ العموم ] ، فليس من منازل هراون الخلافة والتصرف بطريق النيابة ، على ما هو مقتضى الإمامة ، لأنه شريك له في النبوّة. وقوله ( اخْلُفْنِي ) ليس إستخلافاً ، بل مبالغة وتأكيداً في القيام بأمر القوم » [٣].
وقال الهروي في كتابه الموسوم ( السهام الثاقبة ) : « وقوله لهارون :
( اخْلُفْنِي ) ليس إستخلافاً بالمعنى المشهور ، بل تأكيداً بالقيام لأمر الجمهور أيّام غيبة موسى عليهالسلام ، وإلاّ فهو كان نبياً في زمن موسى عليهالسلام ومأموراً بالتبليغ ».
ومتى كان هارون عليهالسلام مفترض الطاعة وواجب الإتباع على حياة موسى عليهالسلام ، فكذلك أمير المؤمنين عليهالسلام مفترض الطاعة وواجب الإتّباع في حياة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، لثبوت عموم المنازل بالوجوه المتقدمة.
وعلى فرض حمل المنزلة على المنازل المشهورة ـ الذي ذهب إليه شاه ولي الله الدهلوي ، في ( ازلة الخفا ) ـ فالنتيجة حاصلة حاصلة كذلك.
[١] تشييد القواعد ـ مبحث الإمامة.
[٢] شرح المقاصد ٥ / ٢٧٥.
[٣] شرح التجريد : ٤٧٨.