نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٠٥ - ٢٣ ـ ما فعله عبد الرحمن في الشورى
من ترى الناس يقولون يكون الخليفة بعدي؟
قعدّ الأنصاري رجالاً من المهاجرين ، ولم يسمّ عليّاً.
فقال عمر : فما لهم عن أبي الحسن ، فوالله إنه لأحراهم ، إن كان عليهم لأقامهم على طريقةٍ من الحق ».
رواه عنه الشيخ محمد صدر العالم [١].
وهذا خبر آخر يدل دلالةً واضحة على بطلان ما زعمه الرازي ومن تبعه في مدلول حديث المنزلة.
٢٣ ـ ما فعله عبد الرحمن في الشورىواستدل الرازي ـ لنفي النص ـ بقصة الشورى وما فعله عبد الرحمن بن عرف ... قال : « إن عبد الرحمن لمّا رام مبايعة علي شَرَطَ أنْ يستنَ فيهم بكتاب الله وسنة رسوله وسيرة الشيخين ، وكان يعلم أن عليّاً وغيره يعلمون أنه مع الشيخين مخالفون لكتاب الله وسنة رسوله.
أفما كان في الجماعة من كانت له نفس وحميّة فيقول لعبد الرحمن : نراك لا تحافظ على كتاب الله وسنة رسوله صلّى الله عليه وسلّم ، فلو اتّبعتَهما في تقرير الأمر على المنصوص عليه من قبلهما ، لما احتجت إلى هذا القول ، فلم لا تكلّف نفسك أوّلاً بمتابعة السنّة؟ وكيف صبرت نفوسهم ـ وهم أصحاب الحميّة والأنفة والشجاعة وطلاقة اللسان ـ على السكوت على ذلك؟ فإن كان كذلك فقد كانوا شرّ امّة اخرجت للناس ، منسلخين عن كلّ حميّة ومروّة ، وكان عبد الرحمن في غاية الوقاحة ».
[١] معارج العلى في مناقب المرتضى ـ مخطوط.