نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٥٩ - (٣١) حديث الغدير بلفظ « من كنت أولى به من نفسه فعليُّ وليّه »
والاه وعادِ من عاداه » [١].
وفي ( السيف المسلول ) للقاضي محمّد ثناء الله ـ الموصوف من قبل ( الدهلوي ) بـ « بيهقي الوقت » كما في كتاب : إتحاف النبلاء ـ : « وفي بعض الروايات : من كنت أولى به من نفسه فعليٌّ وليّه ».
ومن الواضح جدّاً أنّ المراد هو « ولي الأمر » و« الإمام ».
وقال شهاب الدين أحمد : « وسمعت بعض أهل العلم يقول : معناه : من كنت سيّده فعلي سيّده مضي قوله. وتصدير القول بقوله صلّى الله عليه وسلّم : ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين ، يؤيّد هذا القول. والله سبحانه أعلم.
وقال الشيخ الإمام جلال الدين أحمد الخجندي ـ قدسسره ـ : المولى يطلق على معانٍ منها : الناصر. ومنها : الجار بمعنى المجير لا المجار. ومنها : السيّدالمطاع. ومنها : الأولى في ( مَوْلاكُمْ ) أي : أولى بكم. وباقي المعاني لا يصلح اعتبارها فيما نحن بصدده. فعلى المعنيين الأوّليين يتضمّن الأمر لعلي ـ رضياللهعنه ـ بالرعاية لمن له من النبي العناية. وعلى المعنيين الأخيرين يكون الأمر بإطاعته واحترامه واتّباعه.
وقد خرّج أبو الفجر الأصفهاني في كتابه المسمّى بمرج البحرين [٢] قال : أخذ النبي صلّى الله عليه وسلّم وبارك وسلّم يد علي كرّم الله وجهه وقال : من كنت وليّه وأولى من نفسه فعلي وليّه » [٣].
[١] نزل الأبرار : ٢١.
[٢] هو : يحيى بن محمود بن سعيد الثقفي المتوفى سنة ٥٨٣ أو ٥٨٤ ، ترجم له الذهبي ووصفه بالشيخ المسند الجليل العالم ... سير أعلام النبلاء ٢١ / ١٣٤.
[٣] توضيح الدلائل على تصحيح الفضائل ـ مخطوط.