نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٠٨ - (١٩) وجوب حمل اللفظ المشترك على جميع معانيه حيث لا قرينة عند الشافعي وجماعة
قال ـ رحمهالله ـ منها : فضل العترة عليهمالسلام ، ووجوب رعاية حقّهم ، حيث جعلهم أحد الثقلين اللّذين يسأل عنهما ، وأخبر بأنّه سأل لهم اللطيف الخبير وقال : فأعطاني ، يعني : استجاب لدعاه فيهم.
... ومنها قوله : ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ : من كنت وليّه فهذا وليّه. الولي : المالك المتصرف ، بالسبق إلى الفهم ، وإنْ استعمل في غيره ، ولهذا قال : السلطان وليّ من لا وليّ له. يريد : ملك التصرف في عقد النكاح ، يعني : إنّ الإمام له الولاية فيه حيث لا عصبة ».
(١٩)
وجوب حمل اللفظ المشترك على جميع معانيه حيث لا قرينة
عند الشافعي وجماعة
فلقد ذهب الشافعي [١] وأبو بكر الباقلاني [٢] وجماعة من أعلام الاصوليين عند القوم إلى : وجوب حمل اللفظ المشترك عند فقد المخصّص على جميع معانيه ، فلو فرضنا عدم الدليل على ما نذهب إليه في المراد من حديث الولاية ، لكفى هذا المبنى الاصولي في الاستدلال بالحديث على إمامة أمير
الحسام الوسيط ، عقيدة الآل. الحدائق الوردية. وفاته سنة : ٦٥٢. معجم المؤلفين ١ / ٦٥٨.
[١] محمّد بن إدريس ، إمام الشّافعيّة ، توفي سنة ٢٠٤ ، من مصادر ترجمته : حليةالأولياء ٩ / ٦٣ ، تهذيب الأسماء واللغات ١ / ٤٤ ، وفيات الأعيان ٤ / ١٦٣ ، سير أعلام النبلاء ١٠ / ٥ ، صفة الصفوة ٢ / ٩٥.
[٢] محمّد بن الطيّب ، المتكلّم الكبير ، الاصولي الشهير المتوفى سنة ٤٠٣. من مصادر ترجمته : تاريخ بغداد ٥ / ٣٧٩ ، وفيات الأعيان ٤ / ٢٦٩ ، سير أعلام النبلاء ١٧ / ١٩٠.