نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٠ - كلمات علماء الحديث في معنى قوله « أنا أولى الناس بالمؤمنين »
وليّه ، وترك حظّه فقال : وأيّكم ما ترك مالاً فليورّث عصبته من كان » [١].
* وقال البدر العيني [٢] بشرح قوله : « وأنا أولى به في الدنيا والآخرة » :
يعني : أحق وأولى بالمؤمنين في كلّ شيء من امور الدنيا والآخرة من أنفسهم ، ولهذا أطلق ولم يعيّن ، فيجب عليهم امتثال أوامره واجتناب نواهيه » [٣].
فمن هذا الكلام يظهر أن الآية المباركة ( النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ ... ) دالة على أولويّته صلّى الله عليه وسلّم بالمؤمنين من أنفسهم في جميع شؤونهم ، وأنّ عليهم الإمتثال المطلق ... فما زعمه ( الدهلوي ) من عدم العلاقة بين الآية والأولوية بالتصرف بمثابة الردّ الصريح على الله والرسول.
* وقال الشهاب القسطلاني [٤] بتفسير الآية المباركة من كتاب التفسير : ( النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ ) في الامور كلّها( مِنْ أَنْفُسِهِمْ ) من بعضهم ببعض ، في نفوذ حكمه ووجوب طاعته عليهم.
وقال ابن عباس وعطاء : يعني إذا دعاهم النبي صلّى الله عليه وسلّم ودعتهم أنفسهم إلى شيء كانت طاعة النبي صلّى الله عليه وسلّم أولى بهم من طاعة أنفسهم.
[١] شرح الأحكام ، كتاب الفرائض ، الحديث : ١.
[٢] محمود بن أحمد المتوفى سنة ٨٥٥ ، فقيه ، محدّث ، مؤرّخ ، أديب. الضوء اللامع ١٠ / ١٣١ ، حسن المحاضرة ١ / ٢٧٠ ، شذرات الذهب ٧ / ٢٨٧.
[٣] عمدة القاري ـ شرح صحيح البخاري ١٢ / ٢٣٥.
[٤] أحمد بن محمّد المصري ، المتوفى سنة ٩٢٣ ، فقيه ، محدّث ، مجوّد ، مؤرّخ. الضوء اللامع ٢ / ١٠٣ ، البدر الطالع ١ / ١٠٢ ، شذرات الذهب ٨ / ١٢١.