نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٨٤ - (٩) الاستدلال بما نسبوه إلى الحسن المثنّى وارتضوه
(٩)
الاستدلال بما نسبوه إلى الحسن المثنّى وارتضوه
ونسبوا إلى الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهالسلام كلاماً في الردّ على استدلال الشيعة على إمامة أمير المؤمنين عليهالسلام ، فنقلوه في كتبهم معجبين به مستندين إليه ، غافلين عن أنّه نص في دلالة حديث الولاية على الإمامة والخلافة ، دلالةً تامّةً واضحة!
وممّن أورد كلام الحسن المثنى واستحسنه وارتضاه هو : محبّ الدين أو العباس الطبري المكي [١] ، وهذه عبارته :
« لقد أحسن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب حيث قال لبعض الرافضة :
لو كان الأمر كما تقولون إنّ الله جلّ وعلا ورسوله صلّى الله عليه وسلّم اختار علياً لهذا الأمر والقيام إلى الناس بعده ، فإنّ علياً أعظم الناس خطيئةً وجرماً ، إذ ترك أمر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أن يقوم فيه كما أمره ويعذر إلى الناس.
فقال له الرّافضي : ألم يقل النبي صلّى الله عليه وسلّم لعلي : من كنت مولاه فعليّ مولاه؟
فقال : أما والله ، لو يعني رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بذلك الأمر والسلطان والقيام على الناس ، لأفصح به كما أفصح بالصّلاة والزكاة والصوم والحج
[١] توجد ترجمته في : شذرات الهذب ٥ / ٤٢٥ وغيره ، في وفيات سنة ٦٩٤ ، وقد وصفوه بألقاب ضخمة وأوصاف فخمة.