مرآة العقول - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢٩ - باب ما أمر النبي صلىاللهعليهوآله بالنصيحة لأئمة المسلمين واللزوم لجماعتهم ومن هم
من جنابة وهدم الكعبة ونكح أمه فهو على إيمان جبرئيل وميكائيل أو قدري يقول لا يكون ما شاء الله عز وجل ويكون ما شاء إبليس أو حروري يتبرأ من
______________________________________________________
والوعيدية فرقتان متقابلتان ، وقيل : الإرجاء تأخير علي عليهالسلام عن الدرجة الأولى إلى الرابعة ، فعلى هذا المرجئة والشيعة فرقتان متقابلتان.
والمرجئة أصناف أربعة : مرجئة الخوارج ، ومرجئة القدرية ، ومرجئة الجبرية والمرجئة الخالصة ونحن هيهنا إنما نعد المقالات المرجئة الخالصة.
منهم اليونسية أصحاب يونس النميري ، زعم أن الإيمان هو المعرفة بالله والخضوع له وترك الاستكبار عليه والمحبة بالقلب ، فمن اجتمعت فيه هذه الخصال فهو مؤمن ، وما سوى المعرفة من الطاعة فليس من الإيمان ولا يضر تركها حقيقة الإيمان ولا يعذب على ذلك إذا كان الإيمان خالصا واليقين صادقا ، والمؤمن إنما يدخل الجنة بإخلاصه ومحبته لا بعمله وطاعته.
ومنهم العبيدية أصحاب عبيد المكتب حكي عنه أنه قال : ما دون الشرك مغفور لا محالة ، وإن العبد إذا مات على توحيده لم يضره ما اقترف من الآثام ، وزعم أن الله على صورة إنسان.
ومنهم الغسانية أصحاب غسان الكوفي ، زعم أن الإيمان معرفة الله ورسوله والإقرار بما جاء به الرسول في الجملة دون التفصيل ، والإيمان يزيد ولا ينقص ، وزعم أن قائلا لو قال : أعلم أن الله عز وجل قد حرم الخنزير ولا أدري هل الخنزير الذي حرمه هذه الشاة أم غيرها؟ كان مؤمنا ، ولو قال : أعلم أن الله قد فرض الحج إلى الكعبة غير أني لا أدري أين الكعبة ولعلها بالهند كان مؤمنا ، ومقصوده أن هذه الاعتقادات أمور وراء الإيمان.
ومنهم الثوبانية أصحاب أبي ثوبان المرجئ الذين زعموا أن الإيمان هو المعرفة والإقرار بالله ورسله عليهمالسلام ، وبكل ما لا يجوز في العقل أن يفعله ، وما جاز في العقل تركه فليس من الإيمان.