مرآة العقول - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٥ - كتاب العقل والجهل
والوقار وضده الخفة والسعادة وضدها الشقاوة والتوبة وضدها الإصرار والاستغفار وضده الاغترار والمحافظة وضدها التهاون والدعاء وضده الاستنكاف والنشاط وضده الكسل والفرح وضده الحزن والألفة وضدها الفرقة والسخاء وضده البخل
______________________________________________________
قوله عليهالسلام والوقار : هو الثقل والرزانة والثبات وعدم الانزعاج بالفتن وترك الطيش والمبادرة إلى ما لا يحمد ، والحاصل أن العاقل لا يزول عما هو عليه بكل ما يرد عليه ، ولا يحركه إلا ما يحكم العقل بالحركة له أو إليه لرعاية خير وصلاح ، والجاهل يتحرك بالتوهمات والتخيلات واتباع القوي الشهوانية والغضبية ، فمحرك العاقل عزيز الوجود ، ومحرك الجاهل كثيرا التحقق.
قوله عليهالسلام والسعادة : هي اختيار ما يوجب حسن العاقبة.
قوله عليهالسلام والاستغفار : هو أعم من التوبة ، إذ يشترط في التوبة العزم على الترك في المستقبل ، ولا يشترط ذلك في الاستغفار ، ويحتمل أن تكون مؤكدة للفقرة السابقة ، والاغترار : الانخداع عن النفس والشيطان بتسويف التوبة ، والغفلة عن الذنوب ومضارها وعقوباتها.
قوله عليهالسلام والمحافظة : أي على أوقات الصلاة ، والتهاون : التأخير عن أوقات الفضيلة ، أو المراد المحافظة على جميع التكاليف.
قوله عليهالسلام وضده الاستنكاف : أي الاستكبار وقد سمى الله تعالى ترك الدعاء استكبارا فقال : ( إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي ) [١].
قوله عليهالسلام والفرح : أي ترك الحزن على ما فات عنه من الدنيا أو البشاشة مع الإخوان.
قوله عليهالسلام وضدها الفرقة : في بعض النسخ العصبية وكونها ضد الألفة ، لأنها توجب المنازعة واللجاج والعناد الموجبة لرفع الألفة.
[١] سورة غافر : ٦٠.