مرآة العقول - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٥ - الرد إلى الكتاب والسنة وأنه ليس شيء من الحلال والحرام وجميع ما يحتاج الناس إليه إلا وقد جاء فيه كتاب أو سنة
المال وكثرة السؤال فقيل له يا ابن رسول الله أين هذا من كتاب الله قال إن الله عز وجل يقول ـ ( لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ) [١] وقال ( وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِياماً ) [٢] وقال ( لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ) [٣].
٦ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ثعلبة بن ميمون عمن حدثه ، عن المعلى بن خنيس قال قال أبو عبد الله عليهالسلام ما من أمر يختلف فيه اثنان إلا وله أصل في كتاب الله عز وجل ولكن لا تبلغه عقول الرجال.
٧ ـ محمد بن يحيى ، عن بعض أصحابه ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة
______________________________________________________
يستحسنه الشرع ، وقد فسر هنا بالقرض وإعانة الملهوف وصدقة التطوع وغير ذلك ، وأما قوله تعالى ( وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ ) فالمشهور أن الخطاب للأولياء ، نهوا أن يؤتوا السفهاء الذين لا رشد لهم أموالهم فيفسدونها ، وأضاف الأموال إلى الأولياء لأنها في تصرفهم ، وقيل : نهى كل أحد أن يعمد إلى ما خوله الله من المال ، فيعطي امرأته وأولاده ، ثم ينظر إلى أيديهم ، ويدل بعض الأخبار على أنها تشمل ما إذا ائتمن فاسقا وشارب خمر على ماله ، وقوله تعالى : ( قِياماً ) أي ما تقومون وتتعيشون بها ، وفي الآية الثالثة الجملة الشرطية صفة للأشياء وقيل : المعنى لا تسألوا عن تكاليف شاقة عليكم ، إن كلفكم بها شقت عليكم وندمتم عن السؤال عنها ، كما روي في سؤال بني إسرائيل عن البقرة ، وقيل : كان أحد يسأل عن أبيه فيجاب : أنه في النار فيسوءه ، ويسأل آخر عن نسبه فيجاب أنه لغير أبيه فيفتضح ، فنهوا عن أمثال ذلك والتعميم أولى.
الحديث السادس : مرسل.
الحديث السابع : ضعيف.
[١] سورة النساء : ١١٤.
[٢] سورة النساء : ٥.
[٣] سورة المائدة : ١٠١.